مرتضى الزبيدي

116

جذوة الإقتباس في نسب بني العباس

الشخص المذكور هو ابن الظاهر محمد ابن الإمام الناصر ، فيكون عم المستعصم ، وأقام القاضي جماعة من الشهود ، اجتمعوا بأولئك العرب ، وسمعوا شهاداتهم ، ثم شهدوا بالنسب بحكم الاستفاضة ، فأثبت القاضي تاج الدين نسب أحمد المذكور ، ولقب المستنصر بالله أبا القاسم أحمد بن الطاهر بالله محمد ، وبايعه الملك الظاهر والناس بالخلافة ، واهتم الملك الظاهر بأمره وعمل له الدهاليز والجمدارية وآلات الخلافة ، واستخدم له عسكرا ، وغرم على تجهيزه جملا طائلة قيل أن قدر ما غرمه عليه ألف ألف دينار ، وكانت العامة تلقب الخليفة المذكور بالزرابيني ، وبرز الملك الظاهر والخليفة الأسود المذكور في رمضان من هذه السنة وتوجها إلى دمشق . . . ثم جهز الخليفة بعسكره إلى جهة بغداد طمعا في أن يستولى على بغداد ويجمع عليه الناس ، فسار الخليفة الأسود بعسكره من دمشق . . . ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق من توديع الخليفة ثم سار إلى الديار المصرية . . . ووصلت إليه كتب الخليفة بالديار المصرية أنه استولى على عانة والحديثة وولى عليهما وأن كتب أهل العراق وصلت إليه يستحثونه على الوصول إليهم ، ثم قبل أن يصل إلى بغداد وصلت إليه التتر ، وقتل الخليفة المذكور ، وقتلوا غالب أصحابه ونهبوا ما كان معه وجاءت الأخبار بذلك . . . » . وذكر المقريزي في السلوك ج / ق 2 ص 448 - 449 أنه قدم مع