محمد خليل المرادي
299
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
قد خلعت العذار مذ لبست حل * لة حسن للشمس منها كسوف ملكت مهجتي ولم يخف ما بي * ستر حالي بحبّها مكشوف حيي السّهد في جفوني ومات الن * نوم والغسل دمع عيني الموكوف وتوالى عليّ ما لو توالى * بالرواس ماجت بهنّ الكهوف أسرتني ولات حين مناص * وسبتني وساعدي مكتوف قيدت مهجتي بإطلاق دمعي * فلقيد الفؤاد دمعي ذروف لو نهاني النهى لكنت خليا * من غرام فيه العذاب صنوف قد دعاني الهوى للثم لثام * كنت أسعى له وكنت أطوف حيث إنّ الأحشاء تهفو لما يل * قاه حالي المنكر المعروف ورأيت الوصال عزّ ولم أس * تطع صبرا والمرجفون ألوف فتولّت كبرا وقد عيل صبري * وتعالت ففاح منها الخلوف ثم قالت أنى لمثلك أمر * من سنا برقة تسلّ السيوف دقّ عن ذوقه عقول وقد تا * ه بمسراه الفاضل الفيلسوف كم رجال تعرّضوا ليروا بر * قع وجهي وطرفهم مطروف فعموا من جهالة وتولّوا * وسبيل الهدى لهم مكشوف قلت ما ذا الفخار والعجب منها * وأخو العجب بدره مخسوف قيل هذا بعض ونزر يسير * من مزايا يكلّ عنها الوصوف كيف لا وهي بنت فكر إمام * قدّمته يد العلا لا السيوف ذي المعالي فخر الموالي خليل ال * مجد فيهم محمّد معروف مهد اللّه في المهاد له رت * بة فضل يؤمّها الملهوف لا بسعي قد نال ما ناله بل * قد حباه به الكريم الرؤوف وعليه من الجمال رداء * ذو جلال حلا به معروف لا بأيدي صناع حيك ولم يل * حم سداه ليحكى منه صنوف بل عطايا من المهيمن جلّت * في رياض ظلالها المعروف فهي حقا إلى المراد بها لا * لمريد له عليها عكوف فهنيّا له بذوق معان * روّقتها يد العلا لا الحروف تمتطي هامة المجرّة فخرا * حبّذا الفخر إذ تراه ينوف