محمد خليل المرادي

280

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وتهادت بلقيس زينتها حي * ن رأت قدّه كصرح ممرّد خرّجت وردة الخدود حديثا * وحديث الورديّ أحسن مسند بعث اللحظ مرسلا ونذيرا * وتلاه العذار وهو مزرّد ودعانا لشرعة الحبّ جهرا * فأتيناه راكعين وسجّد ضلّت العاشقون إذ شبّهوه * بهلال أو غصن بان تأوّد كفر الخال بالرسول فأمسى * وهو في نار وجنتيه مخلّد ليت شعري من أين للبدر خدّ * إن جرت فوقه المياه توقد أو لغصن الرياض جيد إذا لا * ح بلبل الشعور خلناه فرقد حسدتني الأيام فيه ولكن * مثل هذا الجمال لا شك يحسد وقوله : وا حيرتي في رشإ أكحل * ذي أعين فتّاكة ذبّل ناصبة أهدابها للذي * قد فرّ من أجفانها الغزّل سيوف لحظيه إذا جرّدت * في سلبها الألباب لم تمهل سلطان أهل الحسن في عصره * وإن غدا في الحكم لم يعدل إن ماس أو حرّك أعطافه * أزرى بلين للقنا الأعدل وإن رنا نحوك باللحظ لم * ينفعك من راق ولا مندل إذ قال لي خداه يا سيدي * ورد لذيذ القطف لم يذبل ومال كالغصن إذا رنحت * أعطافه ريح صبا شمأل ومدّ جيدا قد حكى دمية * لديه جيد الظبي لم يجمل شممت من وجنته نفحة * أزكى من العنبر والمندل أودع في القلب بها حسرة * لمهجة نيرانها تصطلي كم مهجة أفنى ، وكم مقلة * أدمى ، وكم قلب به قد بلي ما لاح للأبصار إلا رأت * سعودها في حظه المقبل تركيّ لحظيه إذا ما رنا * سفك دماء الناس لم يمهل يبخل بالوصل ولكنّه * بالفتك في العشّاق لم يبخل وقوله : أواه من شادن تعمّد * قتلي ، ونومي بالهجر شرّد