محمد خليل المرادي
235
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فأنّى لأهل الفضل إنكار فضله * وقد شحنت من درّ آدابه فلكا فما الروضة الغناء باكرها الحيا * ومدّ رواق السحب من فوقها حبكا وكلّلها قطر الندى بفرائد * تودّ العذارى لو نظمن لها سلكا وجرّ الصّبا ذيلا على عذباتها * وفكّك أزهار الكمام وما انفكا فأذرى دموع الطّلّ وافتر مبسم ال * أقاح فما ندري أأضحك أو أبكى بأبدع من غرّا بدائعه التي * تحار عيون الفكر في حسنها سبكا فيا بن الألى يسمو لهم شرف العلا * ويرفع من آثارهم فوقه سمكا ومن شيّدوا ربع التقى بفضائل * أقامت بناء المجد من بعد ما دكا ويا سابقا في حلبة الشّعر رحمة * بأفكار قوم بالكلال غدت ربكى فإن تصاريف القضا عبثت بهم * وقد بتكتهم عن مطالبهم بتكا وفيك على المعروف والصدق آية * نفت عن صفا أخلاقك الزور والإفكا وها أنا قد مرغت وجه إساءتي * بساحة أعذاري لنيل الرضا منكا فجد وأعر طرف القبول ألوكة * روت كل معنى راق من لفظها عنكا « 1 » ولا زلت مخطوبا لكل كريمة * لها من غواشي المدح ما نافس المسكا مدى الدّهر ما بثت بذكرك أسطري * عبير شذا كالعنبر الرطب أو أذكى وللمترجم : زوّد الصبّ نظرة من لقائك * واشف مضنى الهوى برشف لمائك وأنقذ المغرم الذي شفّه الوج * د بوصل يذوده عن قلائك إنما الليل من فروعك والصّب * ح غدا يستمد من لألائك وكذا المسك ما تضوّع إلا * حين وافته نفحة من شذائك أنت في الحلّ من دم سفكته * في مجال الغرام بيض ظبائك يا فؤادا أمسى جريحا بسهمي * لحظه ثغره شفاء لدائك كفّ يا لحظه عن الفتك فينا * إنّنا في السقام من نظرائك وكذا يا قوامه الغض من ذا * أطلع البدر مشرفا في ذرائك ومنها :
--> ( 1 ) ألوكة : يعني رسالة . لسان .