محمد خليل المرادي
170
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
مع سلام لا يزال على * ربعك المعمور متصلا والرضا عن صاحبيك فكم * مهجة في اللّه قد بذلا وهما الصديق سيدنا * وكذا الفاروق من عدلا ثم ذو النورين خير فتى * بجلابيب الحيا اشتملا وعليّ باب كل هدى * منك للأحباب قد وصلا وكذا الأصحاب أجمعهم * مع جميع الآل خير ملا وبهم يرجو الإغاثة من * كربه عبد غدا وجلا مصطفى الويسي مرتجيا * بهم أن يحسن العملا ويرى عقبى الأمور إلى * فرج آلت وما انخذلا وله أيضا : ربع الأحبّة بالأنداء حيّيتا * وما بقي الفلك الدوار أبقيتا للّه أوقات أنس قد سمحت بها * بذلت فيها من السراء ماشيتا حيث الرياض إذا أزهارها ضحكت * بكى الغمام فظلّ الصبّ مبهوتا حيث المطوق والقمري قد ضمنا * أن يسكت الناي تغريدا وتصويتا والسّلسبيل إذا ما قيل صفه غدا * عن بعض أوصافه المكثار سكّيتا أكرم به ولجين الماء فيه جرى * فكم يرى غامرا من عسجد حوتا ومنها : حمّلت من زمني ما لو تحمّل من * أمثاله جبل لا ندكّ تفتيتا ولم أكن وشبابي الغض مقتبل * لحمل أصغر إحدى الذر صفتيتا أخالني زمني شلّت يداه لدى * شيبي ووهني قد حوّلت عفريتا وإنّ ممّا به دهري يكافحني * ولم يزل سيف هذا الدّهر صلّيتا داءين بعدك عن عيني أشدّهما * ثانيهما السقم من داءيّ عوفيتا إلى آخرها . وله أيضا : كلانا غنيّ عن أخيه بربه * وحفظ الإخا يأبى التقاطع والهجرا إذا دار أمر المرء بين تقاطع * وصدق وداد كان ثانيهما الأحرى وليس الذي يبدأ بصدع زجاجة ال * حشا كالذي يبدأ بما يجبر الكسرا