محمد خليل المرادي
168
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
يرتجى منك فيه إبلاغ حاج * هي فيما يرضيك ذات ضروب وله عند خروج الحاج متوجها نحو طيبة الطيّبة على ساكنها الصلاة والسلام : ظنّ أن القلب عنه سلا * رشأ أغرى بنا المقلا كبدي لخطاه كم جرحا * وكمثلي كم فتى قتلا فعلا فعلا بمهجته * بعضه هاروت ما فعلا بفتور الجفن كم تركا * عاشقا بين الورى مثلا فتن الألباب من دعج * بسواه قطّ ما اكتحلا كم أمال الصّبّ عن أمل * يرتجيه بائسا خجلا حرسا ورد الخدود فلم * نر صبّا نحوه وصلا وإذا ناما فإن له * حارسا في الصدغ ما غفلا ويح مضناه فليس على * ما سوى أحزانه حصلا فيه كم أصبحت ذا كلف * متلف طفلا ومكتهلا حيث يمسي مبردا كبدي * دمع عين ظلّ منهملا أرقب الأفلاك منتظرا * لصباح ينتج الأملا وعذول جاء يؤلمني * بملام عنه ما عدلا قائلا خفض على كبد * في الهوى قد أكسب العللا فأنادي خلّ عن عذلي * فلي التعذيب فيه حلا وافتضاحي في هواه أرى * حسنا والذلّ محتملا من يقل تهواه قلت نعم * أو يقل تسلوه قلت بلى في هواه رق لي غزلي * بعد أن لم أعرف الغزلا ولعمري سوف يبصرني * عن غرامي فيه مشتغلا بامتداحي من ببعثته * لجميع الأنبيا فضلا شرّف اللّه الوجود به * وكذا الأملاك والرسلا كل خير في الوجود فمن * يمنه حقّا لقد وصلا رحمة عم الوجود فما * أحد عنه تراه خلا قد أبان الحق مبعثه * حيث ظلّ الشرك عنه جلا كامل ما مثله أحد * كلّ وصف فيه قد كملا