محمد خليل المرادي
148
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وصار بين الورى في الكون لفظة إج * ماع عليها وفاق العصر قد قصرا أثيل مجد تليد عن أبيه وعن * أجداده فهو إرث ليس مبتكرا ومنها : بالعلم والحلم ساد الناس قاطبة * ولم يقاربه منهم من علا سيرا يروي أحاديث جود عن يديه عطا * أخبار صدق بلا شكّ لمن أثرا من جعفر في الندى من ابن زائدة * ومن زهير ومن قسّ إذا جهرا ما ابن ماء السما ، ما حاتم كرما * إلا كقطرة ماء منه قد قطرا تجمّعت فيه أوصاف مفرّقة * في الخلق يدرك ذا من كان مختبرا إن يجمع اللّه كل الناس في رجل * فليس ذلك بدعا من سبرا علم وحلم وجود ، عفّة وتقى * طلاقة بوقار هيبة وقرا فتّاح أبواب تلخيص الفصاحة لا * يحتاج فيها إلى المفتاح لو حضرا حبر بدايته فضل نهاية من * سواه فرد على أقرانه افتخرا وهي طويلة جدا . وله أشعار غيرها وقصائد . وتوفي في الموصل سنة ست وستين ومائة وألف . ودفن هناك . رحمه اللّه تعالى . محمود الغزي - 1155 ه محمود بن إبراهيم بن محمود بن حسين الشافعي الغزي الدمشقي . الشيخ الفاضل . كان من العلماء الأجلاء . أحد من اشتهر وتفوق بالعلم والفضل . قرأ على جهابذة شيوخ أفاضل . وارتحل إلى مصر القاهرة وأخذ بها . وقرأ على جماعة كالشيخ أحمد بن محمد الفقيه المصري الشافعي . قرأ عليه الفقه والنحو والتوحيد والحديث والمنطق وغير ذلك . وأجازه بالإفتاء والتدريس . وكذلك الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي المصري وغيرهم . وارتحل إلى الروم وقطن بها مدة سنين . وتولى بدمشق تولية وتدريس المدرسة الأمينية « 1 » . ودرّس بالشامية . وتزوج بدمشق وأعقب . وارتحل إلى حلب . وصار بدمشق قاضي الشافعية بمحكمة الباب . وتعاطى القضاء إلى أن مات . وبالجملة فقد كان من الأفاضل المنوّه بهم . وكانت وفاته في سنة خمس وخمسين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) من أقدم مدارس دمشق ، بناها الأمير أمين الدولة سنة 514 ه ، وكانت باقية حتى الخمسينات من هذا القرن ، على يسار الداخل إلى سوق الحرير من سوق الصاغة . الخطط / 104 .