محمد خليل المرادي

139

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فكتب له هذين البيتين في ضمن كتاب أرسله له . وهما قوله : فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من ثميني « 1 » وإلا فاطّرحني واتّخذني * عدوا أتّقيك وتتّقيني وبالجملة فقد كان نزهة النفوس . وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى . محمد النهالي - 1185 ه محمد بن يوسف المعروف بالنهالي الحنفي الرهاوي الأصل الحلبي المولد نزيل قسطنطينية . الأديب الألمعي ، الفاضل الكامل . قرأ على أفاضل بلدته . وكان مكبا على تحصيل الفضائل والكمالات . وأقام مدة بالمدرسة الحلاوية . وصار له غاية الإكرام من الوزير محمد باشا الراغب . وكان المترجم أديبا شاعرا . فمن شعره قوله : يا راكب اللّهو قصّر * عنان خيل التّصابي يداك لم تقو حبس ال * لجام بعد الشّباب وله : كنت في غفلة من العشق لما * أيقظتني نواعس الأجفان كشفت عن مجاز عيني غطاها * فأرتها حقائق الأكوان وله مشطّرا أبيات الشهاب الخفاجي في الأبوين الكريمين : لوالدي طه مقام علا * فوق علا الناس بلا ارتياب بوّأهما الرحمن من فضله * في جنّة الخلد ودار الثواب فقطرة من فضلات له * تبرئ أسقام فؤاد مصاب ما دخلت جوفا إلا غدت * في الجوف تشفي من أليم العقاب فكيف أرحام به قد غدت * تؤمّل الخير وحسن المآب

--> ( 1 ) الصواب : سميني .