محمد خليل المرادي
126
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وأستعطف الأيام كيما تجود لي * بحسن اتصال في خيام العشيرة وفي كبدي حراء هاج لهيبها * ومن فرط ما ألقى جرت عين عبرتي على أنّني للدهر أغفر ما جنى * وأنشد بيتا يقتضي حسن وصلتي وكل الليالي ليلة القدر إن دنت * كما أنّ أيام اللقا يوم جمعة وله من قصيدة : فؤادي بنار الشوق يصلى ويضرم * ودمعي وحق العهد بالسفح عندم ونار الغضى قد أجّحت بجوانحي * على حبه والسقم عني مترجم أراقب نجما في الدجى نابذ الكرى * ولو شئته ما كان للجفن ينعم كأنّ جفوني بالسما قد تشبّثت * كأن ليالي الوصل بالصدّ ترغم أمن مبلغ عنّي سعادا تحيّة * بسفح النقا والحبّ فيها محكّم سبت مهجتي لما أصابت حشاشتي * بسهم وقيدي بالصبابة أدهم تقضت لويلات التّداني برامة * رمت كل واش والفؤاد متيّم ومن بعد طيب الوصل شطّت مراتع * وعادت عواد للمودة تعتم فلا وصلها يدنو فتبرد لوعتي * ولا مهجتي تسلو عليها فأرحم إلى كم أراع العاذلون بوشيهم * بصدّ وهجر من سعادي ونمنموا وقلبي على العهد القديم وما صفا * ثكلتهم ما الودّ منّي مصرّم عجبت لها فالعهد منها مزوّر * وعهد بها من عالم الذرّ مبرم فيا ليتها وافت بوصل لمغرم * شجيّ ولكن وعد زينب مخرم تصرّم دهري والشبيبة آن أن * يطيب لها الترحال والبين محجم أجيرتنا بالنيربين وحاجر * وسلع ومن بالرّقمتين مخيّم فديتكم عطفا فنيران مهجتي * عليّ قضت والطعم بالصدّ علقم ألا ليت شعري والأماني كواذب * تمنّ سعاد الحيّ وصلا وترحم وتسعدني الوجنا لأطلال جلّق * وربوتها الغرّاء ، بها القلب مغرم « 1 » وأزهو بسفح الصالحية برهة * وفي مرتع الغزلان أحظى وأغنم ومن شعره وكان وقع شتاء وثلج في نيسان أكثر من كانون :
--> ( 1 ) الوجنا : الناقة الشديدة السريعة .