محمد خليل المرادي
89
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وللشيخ محمّد سعيد الدمياطي اللقيمي : غريب حسن أدار الراح في يده * مذ أثّرت لونها في خدّه أثرا فخلته البدر يجلو الشمس في فلك * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا ولابن نباتة مضمّنا : وافى إليّ وكأس الراح في يده * فخلت من لطفه أنّ النسيم سرى لا تدرك الراح معنى من شمائله * والشمس لا ينبغي ان تدرك القمرا ولبعضهم مضمّنا : وافى الحبيب الذي أهواه من سفر * والشمس في وجهه قد أثّرت أثرا فقلت لا تعجبوا شمسا على قمر * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا وكانت وفاة المترجم في ليلة الثلاثاء مع الغروب رابع شهر رجب سنة ثمان عشرة ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداج في المقبرة الغربية . ورثاه الأستاذ عبد الغني النابلسي بقوله : ما لي أرى البارق النجدي ما ومضا * أشطّت الدار أم ولى الفتى ومضى من بيت حمزة نجم غاب تحت ثرى * وكان مرتفعا ويلاه ، فانخفضا يا طالما أشرقت منه منازله * فضاء من نوره في الخافقين فضا عبد الكريم على الربّ الكريم به * قد أقبل المرض المستوجب المرضا وغضّ من فقده طرف الكمال حيا * والمجد قد شبّ في أحشاه جمر غضا فيه الشهامة والطبع الأبيّ وقد * رماه سهم منون وافق الغرضا وكان سيفا مصونا في غلاف علا * فاستلّه الآن مولاه العلي وقضا إن لم نجد عوضا عنه فإنّ لنا * في صنوه وابنه من بعده عوضا وهاتف الغيب أضحى في مسامعنا * يقول أرخت ؛ انسلّ النبيّ مضى هم الأمان لأهل الأرض في خبر * عن النبيّ وهذا الحكم ما انتقضا وكلّما غربت شمس لهم طلعت * شمس ، فلاتك يا ابن الدّهر معترضا نقول هذا نسلّي فيه أنفسنا * عن حكم رب علينا بالفراق قضى يا كوكبا في دمشق الشام زان به * صدر الزمان انشراحا كان فانقبضا أوحشت أوج المعالي والمفاخر هل * أوفى بك الدّهر من مولاك ما افترضا إن غاب شخصك فالباقي به خلف * ومن يغب جوهرا إذ لم يغب عرضا