محمد خليل المرادي
85
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ما راح من لينه في الذكر منثنيا * إلّا وطاش من الإيقاع شاهده وما التفات بدا منه بعاطفة * إلّا وظنّ شروق الصبح جاهده توسّط الجمع يحكي العقد منتظما * فكان وسطاه وانضمّت فرائده فكلّ صبّ ثوى في قلبه أمل * في حبّه وانثنى كلّ يكابده وعاد من كان يهواه يراقبه * طورا ، وآونة يغشاه وارده فجلّ من أودع الأشباح تبصرة * سرّ الجمال ليفنى فيه عابده وله أيضا : حبّذا طيب يومنا المشكور * بفنا السفح في ذرا الميطور حيث ساري النسيم يهدي لنا عر * ف الخزامى من نفحه المعطور ولدينا جداول جعدتها * نسمات تبري أذى المخمور وبحيث المنى لنا قد تدانت * فغدا يومنا مناط السرور يا لها جلسة بها سمح الده * ر فجاءت كنفثة المصدور وقال : قابل الورد حيث حليت وانظر * ما يسرّ القلوب والأنظارا وتسلّى بحسن مرآة عن شب * ه له إن له شممت انتظارا علّ ينبيه عنك واشيه كي * يغضبه منك قاصد إصرارا فيوافيك عاجلا غيرة من * ه ويأبى المزار إلّا جهارا وقال : يا بروحي من الحبيب طرازه * قد سباني من القوام اهتزازه أتفدّاه من جميل محيّا * زان ، يا صاح ، خدّه غمّازه أبرز العيد لي هلال محيّا * ه ، وعندي ما العبد إلّا انبرازه فاحتباني بطلعة دونها البد * ر بهاء وليس يخفى امتيازه وحباني ببشره منجزا لي * سبق وعد يا حبّذا إنجازه وقال : إلى متى تحثّ كأس هوى * وتحتسي للجمال أكؤسه ومنك لحظ يصيب من جسدي * من أسهم الفتك صاح أرؤسه وكم يرجى انعطاف قلبك لي * مني فؤاد ، وأنت مؤنسه