محمد خليل المرادي

83

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أنعم اللّه للجناب صباحه * وبإسعاده أراش جناحه وحبانا حسب المنى بأعا * ليه وآداب فضله المستباحه وأقرّ العيون منّا بما من * غضّ آدابه أجاد اقتراحه يا أمين الكمال وابن ذوي الفض * ل وخدن العلا وربّ الفصاحة لا عدمنا الوفاء منك بأوفى * صدق عهد يجدي إليّ نجاحه فأجب داعيا إلى منزل الق * صف صباحا لكي تنال رياحه مسعدا حظّه ببشر ولطف * بهما الصدر راح يلقى انشراحه وابق سالما خديمك السّعد * ما أسعد خلّ إلى الخليل صباحه فأجابه في طلبه الأمين مرتجلا : أسعد اللّه من تكون صباحه * فمحيّاك للصباح صباحه بأبي أنت رائشا لجناحي * في زمان عدمت فيه نجاحه كان قدما جواد حظّي جموحا * فلأنت الذي ألنت جماحه قد أتتني أبياتك الغرّ تختا * ل وقد أوتيت جميع الملاحه مبدعات لا يبرح الطرف عنها * فهي قيد النواظر اللمّاحه كلّ لفظ منها كوسطى نظام * زيّن العقد منه جيد الفصاحة قد دعتني إلى اقتسام عهود * أنا منها في غبطة وارتياحه ألف سمع وطاعة ولك ال * لذي ما برحت أرجو نجاحه وابق واسلم على المدى المحبّ * لك يدعو غدوّه ورواحه وعزم يوما على التنزّه في حديقة اتّخذها مألف نشاطه ، ومحلّ أنسه وانبساطه ، فكتب إلى الأمين أيضا يستدعيه إليها : نتفدّاك مستماح الوداد * ثابتا في حفاظه كودادي مستباح الجنى وطلق المحيّا * ذا جنان رحب وبشر بادي يا كريما خصاله تجذب الآ * مال طبعا لفضله المستجاد إثمد للعيون بشر محيّا * ك فكن مفضلا بذاك مهادي وأجب مسعدا بلقياك داع * شفّه الشّوق فهو بالمرصاد وابق سلما ممتّعا بأما * نيك على رغم معطس الحسّاد ما تداعت إلى التداني أمان * من مشوق أشواقه في ازدياد