محمد خليل المرادي

80

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

قابل الخدّ منه بالكأس عمدا * إذ غدا الخدّ منه كالأرجوان فاكتسى من شعاعه الكأس حسنا * لم نخله إلّا مدام الدّنان وله فيه أيضا : يا بروحي ساق إذا ما أتانا * بقراح خلال حبّ المدام لم نخل غير خمرة ، إذ شعاع ال * خدّ قد مازج إلانا باحتكام وكتب الأمين المحبي المذكور له يمدحه بقوله « 1 » : كتمت هواه لو يفيد التكتّم * وكيف ودمع العين عنه يترجم لك اللّه قلبي كم تقاسي لواعجا * لها في الحشا نار من العشق تضرم بليت بقاس لا يزال يذيقني * من الصدّ ما لم يلقه قبل مغرم فسلّمت قلبي طائعا غير أنّني * أؤخّر رجلا في الهوى وأقدّم وما كنت أدري أنّ للعشق فتنة * وأنّ اجتناب الشرّ للحرّ أسلم فلمّا رأى وجدي عليه تغيّرت * خلائقه ثم انثنى يتحكّم وصدّ وجازاني على الصدّ بالقلى * وأعرض عنّي وهو بالحال يعلم وبدّل ميثاقي وأضحى مجانبا * يمرّ فيثني عطفه لا يسلّم وأغدق دمعي وهو ماء ممنّع * وحلّل قتلي وهو أمر محرم عفا اللّه عنه من بخيل بقربه * وسامحه من ظالم ليس يرحم أقضّي به عمري مع الياس والمنى * ولي من عذولي كلّ وقت مهيّم أبيت أعاني الوجد ليلة لم أكن * بغير ثنا فرد الورى أترنّم عنيت النّقيب السيّد السّند الذي * غدا مثل بسم اللّه ، فهو مقدّم وحيد له الأفضال طبع وشيمة * وفيه انتهى جود الورى والتكرّم إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسّم وناديه روض بالفضائل مزهر * لساني فيه البلبل المترنّم تعطّر هبّات النسيم خلاله * فليست بعرف غيرها تتنسّم ويفتر عن لألاء بشر كأنّه * مقبّل شاد ألعس إذ تتبسّم أمولاي أنت الناس يا فوق فوقهم * لأنّك للطلّاب رزق مقسّم

--> ( 1 ) أوردها ابن شاشو صفحة 38 و 39 .