محمد خليل المرادي
7
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
تبارك من أبدى نبيّا ، وآدم * بطينته المجدول فيه الودائع وأظهره منها نتيجة جدلها * رسولا لدعواه الأنام تسارع أتيت رسول اللّه شمس هداية * لها في قلوب المؤمنين مطالع وأعربت عن علم الغيوب بأمره * فأنت خيار الخلق للسرّ جامع جليل إمام المرسلين وخاتم * وهل أنت إلّا في زها العزّ يانع ؟ منها : فيا خير خلق اللّه أنت ملاذنا * إذا ضاق أمر أو رمتنا المواجع فجاهك أضحى للعصاة وقاية * لها في قبول المذنبين مواقع إلى فضلك المأثور سرنا ركائبا * ومن ضرّة الحوباء ثمّ لواقع « 1 » رعى اللّه ذاك الفضل إنّ عيونه * بنيل الهدى للشاربين قنائع أيا ربّ قبل الموت والعود أحمد * بسرّك في أهل السعادة ذائع أنلنا إلهي بالنّبيّ محمّد * نبيك من فينا بأمرك صادع وصلّ وسلّم دائمين كلاهما * وتب واعف عنّي إنّني لك طائع وللمترجم أيضا : من منّة المولى عليّ أصوغ * نظما وفي خير البرية يفرغ هو السول والمأمول في نيل المنى * وإلى الجنان به نفوز ونبلغ عذب المديح ثناؤه يحيي الحشا * كالغيث يحيي الأرض بل هو أسبغ إن ضاق ذرعك فالوسيلة جاهه * والخير من تلك السعادة يبزغ كشف التيقّظ عن قلوب أصبحت * من حبّه بهنا النعيم تصيّغ هذا النبيّ الهاشميّ محمّد * يوم اللقا ، سبل النجاة يبلّغ بمقامه المحمود خصّ مشفّعا * جمع الخلائق بالشفاعة يسبغ قامت له الأملاك تحت لوائه * والرسل صفوا ليس عنه مروّغ كلّ يشير إليه ليس لغيره * في فتح باب الفضل ما يتسوّغ ما نال هذا قبله أحد ولا * من بعده أضحى لذاك مسوّغ فتباهت الأزمان والعليا به * والعيش مذ جاء الكريم يرغرغ « 2 »
--> ( 1 ) الحوباء : النفس . ( 2 ) يطيب . لسان .