محمد خليل المرادي

67

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

الوافر في طريق القوم ، مع الفضيلة التامّة . ولد في بلاده في سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف . وأخذ عن علماء بلدته وأتقن العلوم الظاهرة والباطنة . ووفد إلى حلب في سنة أربع وستّين ومنها إلى الشام فاستوطنها . وأرسل من أتى بأهله من بلاده ، وتزوّج بابنة صغيرة لشيخه وتلميذ والده الشيخ محمود الكردي نزيل دمشق ، وارتحل إلى مصر والحرمين واستجاز من علماء تلك الديار . وبيتهم بيت الولاية كما اشتهر . وأخبرني الشيخ حسن الكردي الصالح نزيل دمشق أنّ للمترجم إخوة تنوف على ثلاثين ، ومن التآليف كذلك ، وأنّه كان ينظم الشعر ، وكان للناس به اعتقاد وافر . وبالجملة فقد كان أحد أفراد أفاضل الأكراد بدمشق علما وورعا وزهدا . وكانت وفاته بها في يوم الأربعاء قبيل الظهر سادس عشر ذي الحجّة سنة ، ثمان وسبعين ومائة وألف . ودفن بسفح قاسيون بصالحيّة دمشق . رحمه اللّه تعالى . السيّد عبد القادر « 1 » الصمادي - 1114 ه السيّد عبد القادر بن موسى بن إبراهيم بن مسلم ، المعروف كأسلافه بالصمادي ، الشافعي الدمشقي ، السيّد الأجلّ القادري ، شيخ الصمادية ، بقيّة السلف ، الشيخ البركة المجذوب التقي الصالح الخيّر . تفقّه بمذهبه ، وحصّل طرفا من العلوم الإلهيّة ، وفضل ولزم زاويتهم بعد وفاة والده ، الكائنة بمحلّة الشاغور الجواني « 2 » ، وجلس على سجّادتهم ، وأقام ذكرهم بها . وكان لا يبرح منها إلّا في الجمعات ومواسم العيدين وشهود بعض الجنائز ، وتهنية حكّام الشرع والسياسة عند قدوم أوامر تتعلّق بأهل البلد على العموم . مواظبا على الطاعة ومطالعة الكتب الفقهيّة والرقائق الصّوفية ، إلى أن توفي . وكانت وفاته في يوم الخميس ثاني عشر ذي الحجّة سنة أربع عشرة ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير بقرب سيدي بلال الحبشي رضي اللّه عنه ، عن ولد صغير وأخ كبير يقال له السيّد صالح . وكان عهد المترجم لولده . فبعد وفاته أجلسوا الأعيان أخاه المذكور مكانه ، وسكن داره واستولى على جميع ماله . رحمهما اللّه تعالى . السيّد عبد القادر الكيّال - 1189 ه السيّد عبد القادر بن محيي الدّين الكيّال الشافعي الدمشقي . كان من الأفاضل الصالحين

--> ( 1 ) يوميّات شاميّة / 62 . ( 2 ) في أسفل سوق الدقاقين إلى الغرب ، وفيها مقرّ جمعيّة الشاغور الخيريّة .