محمد خليل المرادي
63
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
سمّاها : كيد الصروف عن أهل المعروف . وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الفضائل منيف ، منه قوله مادحا والدي : أرح العيس رفقة بفؤادي * وأنخها فقد وفدت بوادي واخلع النعل فهو أقدس واد * جئته في الورى وأشرف نادي وتأدّب فذا مقام عليّ * ومقام لديه كلّ مرادي قد علا ذكره بأوج علاء * فلهذا بالندى إليه ينادي حرم آمن لمن حلّ فيه * وسواء لعاكف أو لباد فتعلق بذيل كعبة مجد * طاف قلب الورى بذاك السّواد كم رنت في الورى إليه عيون * واطمأنّت له قلوب العباد حلّ في داخل القلوب ولكن * عن عيون الأنام بالمرصاد كيف لا ينجلي بكلّ فؤاد * وتجلّى لنا بسود العواد قد سبى حسنه الورى وتولّى * في قلوب العباد والعبّاد فترى حوله الورى دار طرّا * خاضعي الرأس ناكسي الأجياد هم جميعا لهم مقاصد شتّى * وهو للكلّ بغية المرتاد عائد الكلّ منهم صلة المو * صول حالا من وصله المعتاد فاصرف القصد نحوه في الورى * ملتزما ركن بابه باستناد فهو باب السلام من كلّ صرف * لصروف الزمان والأنكاد واسع نحو الصفا وهرول لدى * باب عليّ فذاك باب المرادي رب بيت ولا كبيت عليّ * وعلى داخليه النّور بادي لا تحجّ القصّاد إلّا إليه * كيف لا وهو قبلة القصّاد قل لمن أمّ ذلك البيت ذا يو * م المنى وهو أعيد الأعياد ساعدتك الأيّام بين الأنام ال * يوم والسّعد جاء بالإسعاد ولياليك كلّها ليالي القدر * لدى عالي القدر ركن العباد ولسان للحال أفصح شاديا * بفصيح الإنشاء والإنشاد قد وصلت الوادي المقدّس أرّخ : * خير واد لديه جلّ المراد وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار . وارتحل لدار السلطنة العليّة قسطنطينية المحميّة ، واجتمع برؤسائها ، وصار له منهم إقبال