محمد خليل المرادي
47
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
تعس الذي أضحى له * في الجود والإقدام قائس هذا الذي واسى وقد * عزّ المواسي والموانس بحر السماح ومن تهل * لل وجهه والجوّ عابس نطق إذا ازدحم الندي * ي بكلّ مرءوس ورائس تجثو الرؤوس للثم أخ * مصه وتزدحم القلانس فاهنأ بشهر الصوم يا * شمس المكارم والنّبارس شهر عظيم قدره * ولنابه الحنّان حارس مولاي دعوة آمل * من عطف قلبك غير آيس فأزح بصبح رضاك عن * قلبي من الكرب الحنادس وألن لي الزمن الذي * ما زال قاصي العطف شايس وإليكها عذراء تر * فل من مديحك في ملابس عربيّة لم يأت قطّ بمثل * ها في الحسن فارس كلّا ولا عبرت على * فكر الفحول بني مكانس فانحر لها بدر النضا * ر وزفّها زفّ العرائس وبقيت ما بقيت تنا * شدها الأكارم في المجالس وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار . وكانت وفاته بدمشق مطعونا شهيدا في منتصف رجب الأصمّ سنة مائتين وألف . ودفن عند سلفه بتربة الباب الصغير ، رحمه اللّه تعالى . عبد الغني ابن مكيّة - 1147 ه عبد الغني بن محيي الدّين الحنفي النابلسي ، وتقدّم عمّ والده حافظ الدّين ابن مكيّة ، أحد الأذكياء الأفاضل . ولد قبل المائة ، واشتغل بحفظ القرآن وتجويده على والده الخطيب بالجامع الصلاحي . وتفقّه على عمّ أبيه المذكور ، ثم رحل لمصر القاهرة وجاور بالجامع الأزهر ، وشمّر ساق عزمه في التحصيل ، وفاز بحظّ جزيل حتى قيل : لا نجد كعبد الغني في تحقيق المعاني وتدقيق المباني . وعاد لوطنه وصار فارس الرهان في مضمار البيان . وتولّى إفتاء نابلس ودرّس بها . وانتفع عليه جملة من الطلبة . وقد نظم العشرة التي لا تجتمع مع عشرة بقوله :