محمد خليل المرادي
276
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وكذلك أعاد دروس العالم الشيخ إسماعيل المحاسني ، الإمام والخطيب بالأموي في المدرسة الجوهرية . وأقرأ في الجامع الأموي في النحو وغيره . وتردّدت إليه الطلبة ، وأمّ بمحراب المقصورة مدّة عن بني محاسن ، وذهب إلى قسطنطينية في الروم ، ووجّهت عليه المدرسة اليونسية بعد وفاة شيخه الدومي . وكانت عليه وظائف وغيرها ، وكان مجاورا في المدرسة السّميساطية ولم يتزوج قط إلى أن مات . وبالجملة فقد كان من الفضلاء المنوه بهم . وكانت وفاته في دمشق في ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومائة وألف ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى . علاء الدّين العذراوي - 1162 ه علاء الدّين ابن السيد عبد اللطيف ، بن علاء الدّين ، بن أحمد بن إبراهيم الحسيني القادري الشافعي العذراوي ثم الدمشقي . الشيخ العلامة الفهامة الفاضل الكامل الحسيب النسيب . أخذ وقرأ على جماعة في مصر ، وكان رفيقا في الطلب للعالم الشيخ محمد الديري نزيل دمشق الآتي ذكره في محله . وكان المترجم من الملازمين للإفادة للطلاب ، وانتفع به الجمّ الغفير ، ودرس بالجامع الأموي وفي المدرسة الباذرائية . ورحل إلى الروم إلى قسطنطينية ، فصارت له نقابة الأشراف بحماة ، وكان يخطب في دمشق في جامع السادات « 1 » بالقرب من باب الجابية . وبالجملة فقد كان من الأفاضل العاملين . وكانت وفاته في سنة اثنتين وستين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح رحمه اللّه تعالى . عليم اللّه الهندي - 1176 ه عليم اللّه بن عبد الرشيد ، العباسي النسب ، الحنفي النقشبندي اللاهوري الهندي نزيل دمشق . أحد العارفين الأخيار وزبدة الأساتذة ، أولي العوارف والمعارف الكبار . كان شيخا عالما محققا مدققا فاضلا عارفا صوفيا ، له اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الإلهية ، بشوشا متواضعا حسن الأخلاق ، معتقدا عند الخاص والعام تقيا صالحا ناجحا فالحا سالكا مسلك السادة على قدم الصدق والعبادة . قرأ وأخذ على مشايخ أجلاء في بلاده في الهند ، كالعلامة الشهير العارف الشيخ شاه نصر الحق القادري ، قرأ عليه النحو والصرف وبعض المنطق ، ومنهم شيخ التحقيق المدقق المصنف
--> ( 1 ) في أول سوق مدحت باشا . كان يعرف بجامع المسلوت . ثمار المقاصد / 222 .