محمد خليل المرادي
231
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
الشافعية بالمدينة النبوية . الشيخ الفاضل الواحد الكامل البارع المفنن الأديب . ولد بالمدينة المنورة سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ونشأ بها ، وقرأ على شيخنا الشيخ محمد بن سليمان الكردي والشيخ أحمد الغلام ، وتفقه بهما . وغزر فضله وظهر نبله . وكان فاضلا أديبا ذا جاه ووجاهة ، متقنا لأحوال الرياسة ، لا يدانيه أحد في معرفتها ، سهل الحجاب لا يقصده أحد إلا ويجد منه غاية الإكرام حتى في اليوم الذي توفي فيه . وتولى إفتاء الشافعية مرتين وكان أحد الخطباء الأئمة بالمسجد النبوي . وتوفي بالمدينة المنورة في سادس محرم سنة ست وتسعين ومائة وألف . ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى . علي الأرمنازي - 1196 ه علي بن عبد الكريم بن أحمد الشافعي الأرمنازي نزيل حماة ، الشيخ العالم الفاضل الكامل . له باع بالعربية والفقه ، ماهر بذلك وبالأصول والحديث والفقه والآلات ، ولا سيما الفقه ، حتى كان في فقه سيدنا أبي حنيفة النعمان رضي اللّه عنه واحد عصره ، بارعا فيه ، مع كونه شافعيا . ولد في أرمناز ، تابع حلب ، في حدود سنة ثمان وعشرين ومائة وألف تقريبا ، وبها نشأ إلى أن بلغ مبلغ الرجال . فتوجه إلى مصر بعد أن حصل قليلا من العربية والفقه ، واستقام بها مجاورا في الجامع الأزهر سبع سنين . وقرأ على شيوخها ، منهم الشيخ حسن المقدسي الحنفي ، قرأ عليه صدر الشريعة والدرر ، والشيخ أحمد الدمنهوري ، والشيخ محمد الحفناوي ، والشيخ محمد الدفري ، والشيخ إسماعيل الغنيمي ، والشيخ علي الصعيدي ، والشيخ خليل المالكي ، والشيخ أحمد الهندي السليماني الحنفي ، وبرع وتفوق . وقدم وطنه ورحل منه إلى معرّة النعمان ، وصار بها قاضيا مدة من الزمان . ثم توجه إلى بلدة حماة ، وجعلها مقرّه وحماه . وسكن بها يقرئ ويفيد ، ولزمه جماعة وأخذوا عنه وأسعفوه . وكانت وفاته في رمضان بحماة سنة ست وتسعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب الدرج . رحمه اللّه تعالى . والسبب في موته أنه كان راقدا على سطوح داره ، فوقع منه على الأرض ، واستقام مدة ساعات قليلة ومات من يوم ليلته ، رحمه اللّه تعالى . علي الكردي - 1179 ه علي بن عبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل الكردي ، من بلدة كوي بالقرب من عبدلان . الشيخ المعمر الرحلة الصالح التقي الولي الزاهد الشافعي النقشبندي . ولد ببلده سنة أربع وسبعين وألف . وقرأ بها القرآن العظيم ، وأخذ العلوم عن علماء