محمد خليل المرادي

229

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أجلاء من المشايخ . منهم ابن عمه أحد صدور العلماء الشيخ أحمد بن عبد الكريم الغزي المفتي الشافعي ، أخذ عنه الفقه والحديث وغير ذلك . وحضر دروسه ولزمه حتى توفي ، والفقه والفرائض وعلم الكلام عن العلامة الشيخ عبد اللّه بن زين الدّين البصروي ، وقريبه ، وعن ابن عمه الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي . وحضر دروس العالم الشيخ محمد بن خليل العجلوني ، وأخذ العربية وعلوم القراءات والعقائد عن المحقق الشيخ حسن المصري نزيل دمشق ، وأخذ الحديث عن العمدة الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني ، وقرأ عليه كثيرا ، وكذلك عن الشيخ محمد بن عبد الحي الداودي ، والشيخ موسى بن سعودي المحاسني . وأخذ طريق الصوفية مع العلوم عن الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، وحضر دروسه بالسّليمية « 1 » في صالحية دمشق في التفسير غير مرة ، وقرأ عليه من أول الأربعين النووية ، وأجازه إجازة حافلة وألبسه الخرقة القادرية . وأخذ العربية مع علوم البلاغة عن العلامة الشيخ محمد بن محمود الحبال ، ولازمه وخدمه إلى أن توفي ، واستجاز له والده من المعمر العالم الشيخ عبد القادر التغلبي ، وكذلك من الإمام المحترم الشمس محمد بن علي الكاملي ، وكان يستقيم في حجرة داخل التربة الكاملية « 2 » بحذاء الجامع الأموي . وفي آخر أمره انعزل عن المخالطة بالناس ، واستقام بدار زوجته بمحلة الشاغور الجواني يقرئ ويفيد إلى أن توفي . وكان أحيانا يخرج إلى المسجد الذي بقرب داره المعروف بالياغوشية « 3 » . ودرّس وانتفعت به الطلبة . وعلمه وحافظته لا مطعن فيهما ولم يزل على حالته إلى أن مات . وكانت وفاته في يوم السبت الرابع والعشرين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائة وألف . ودفن بتربة الشيخ أرسلان رضي اللّه عنه عند أسلافه بني الغزي ، رحمهم اللّه تعالى وأموات المسلمين أجمعين . علي الدفترداري - 1183 ه علي بن عبد الرحمن الإسلامبولي الأصل والمولد الحنفي الشهير بالدفترداري ، الشيخ الفاضل العالم الكامل البارع . قدم المدينة سنة أربعين ومائة وألف ، وجاور بها ، وأخذ في طلب العلم فقرأ على الشيخ

--> ( 1 ) جامع الشيخ محيي الدّين . ( 2 ) تربة الملك الكامل ، ابن العادل الأيوبي المتوفى سنة 635 ه ، وهي تطلّ على صحن الجامع الأموي من الجهة الشمالية الشرقية . ( 3 ) بناه سياغوش باشا سنة 995 ه وعرفت المنطقة به . الخطط / 361 .