محمد خليل المرادي
210
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
قدّه كالقضيب من فوق ردف * ذي اهتزاز يميس في أعكانه تحت وجه كالروض أودع فيه * كل معنى يروق في إبانه خده كالشقيق في اللون والصد * ع كأس الرياض في عنفوانه تحته جيده الذي خل فيه * خاله مختف لجل مكانه فافتتنّا بقامة وبجيد * وسبانا زمرّدي هميانه وقوله : وكأنما المصباح وسط حديقة * محفوفة بالورد والنسرين بدر بدا تحت السحاب أحاطه * قزح بقوس محكم التكوين أو غادة قد ألبست لبهائها * حلل الجمال بديعة التلوين أو شادن قد خطّ تحت جبينه * بالطرّة العجماء تحت السين « 1 » وقوله : باكر صبوحك من فيه مشعشعة * تضيء إن رشفت منه كمصباح بيضاء مثل نهار الوصل رؤيتها * وحالة الرشف تكسى لون تفاح لأنّ منبت درّ الثغر حالتها * ودنّها من عقيق اللون وضاح وعاذل قال ما في الراح معتبة * فاستغن عنها بكاسات وأقداح فقلت يا جاهلا في الحب معرفتي * إليك عني فلا أصغي إلى اللاحي لا أشرب الراح إلا من مقبّل من * تقبيل راحته أشهى من الراح وله في العذار : ما كنت أحسب قبل نبت عذاره * أنّ العذار لحسنه تأكيد حتى بدا في خده متجعدا * كفتيت مسك لا يلين جديد فكأن محمّر الخدود شقائق * عن لثم أفواه الأنام تحيد وكأن معوجّ العذار بصدغه * شرك لحبات القلوب يصيد وله في البيت الأخير استخدام : وعاذل قال عقرب لدغت * أحمد نوع الجمال سيّده قلت عجيب لها ما رهبت * عقرب صدغ رأت ممدّده
--> ( 1 ) في النفحة : « بالطرّة الدعجاء شكل السين » .