محمد خليل المرادي

206

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

للحب آيات حقّ للمحال محت * وأثبتت حبّ من بالطرف قد لمحت واستحكمت حيث جاءتنا مبينة * بنسخها لدواوين الهوى شرحت فمن يكذّب ولم يؤمن بحكمها * فنفسه عن طريق الحق قد جمحت بها أتانا رسول كان مبعثه * عن ربّه الحسن والحسنى التي رجحت لما تلاها على أرواحنا سجدت * طوعا أجابت وبالأحكام فانصلحت ومذ دعاها إلى دين الهوى زمرا * سعت إليه على رأس لما انتصحت مستسلما أتت في شرع ملّته * نواسكا ، وبدار الخلد قد فرحت ولو عصته ولم تؤمن ببعثته * باءت بخزي وأنكال وما ربحت يا ويل قوم دعاهم للغرام أبوا * تبّت لهم فئة للسلم ما جنحت لكنّ نفسي تسامت في إجابته * قد ارتقت لسماء العشق فانفسحت والحمد للّه ربي حيث نسبتها * صحت بحب فتاة شمسها اتّضحت لما بدت من خفي خدر الجمال سبت * عقول أهل الهوى تيها وقد فضحت لم لا يتيه بها العشاق قاطبة * لأنها نحو أرباب الغرام نحت سلّت سيوفا من الألحاظ فاتكة * وأسبلت حالكا في ليله اتشحت سبت عقول الورى بالطرف إذ نظرت * أبدت عجابا وعجبا حيثما لمحت حلّت قلوبا وكم من ذي الجمال جلت * ظلمات وهم وبالنور التي رشحت وأنفذ الحسن سهما من حواجبها * تصحي حشاشة صبّ طالما جرحت تحرشي بهواها لا هوان به * يا ليتها لفؤادي الهاوي قد انشرحت حاولت أطلب عمدا وصلها فلوت * عني وولّت ولا بالوصل ما سمحت جازت لتنظر ما أبقت لعاشقها * من حرّ نيران وجد بالحشا لفحت حارت وحازت قلوبا ملء قبضتها * ويا لها منّة فيهم إذا منحت أذكت سعيرا تلظى والوقود له * من الحنايا ضلوع نارها لفحت صفحت عن ذاتها عفوا ومكرمة * مع أنها عن ذنوبي قط ما صفحت كفاك يا غلو إعجابا وبخترة * فواكف آماقي لقد نزحت لقد أطلت عذاب العاشقين ولم * ترثي لمن بالحشا أحشاؤهم فتحت حرّقت أكبادهم لما إليك صبوا * واستعبروا بدماء طالما نضحت تعالي مني وجودي واسمحي بلقا * واستعملي الرفق فيمن نفسه طمحت