محمد خليل المرادي
188
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
قلت مذ ماس معجبا يتثنى * أيّها المعرض الذي صدّ عنا بجفا لا يرى له أسباب * أصبح القلب من جفاك كليما وصبورا متيما مستقيما * عاتبا سوء حظه وعليما رح معافى من العتاب سليما * فعلى الحظ لا عليك العتاب وله غير ذلك . وكانت وفاته بحلب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . عمر بن دلاور « 1 » - 1172 ه عمر بن دلاور الحنفي القسطنطيني ، رئيس الكتاب في الديوان السلطاني العثماني ، وأحد الرؤساء بين أرباب الأقلام والكمالات . ولد بقسطنطينية ، وأخذ الخطّ عن الأستاذ عبد اللّه يدي قلي المشهور ( يدي قله لي ) . وأتقن صناعته ومهر بأنواعه . واشتهر بحسن الخط ولازم مجالس الكتاب . وكتب المناشير السلطانية ، ومهر بالأدب والإنشاء ، وصار أحد رؤساء الكتاب في الدولة المعروفين بالخوجكان . وولي بعض المناصب كالروزنامة الصغير وغيرها . وترقّى حتى صار رئيس الكتاب ، واشتهر بين أقرانه . وكان حسن الخصال منشئا أديبا معتبرا موقّرا . ومن آثاره تذييل كتاب حديقة الوزراء للأديب أحمد . وكانت وفاته في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف . ودفن خارج طوبقبي ، أحد أبواب قسطنطينية . عمر بن شاهين « 2 » - 1183 ه عمر بن شاهين الحنفي الحلبي ، الفاضل المتقن الضابط المقري . كان والده جنديا . ولد بحلب سنة سبع ومائة وألف ، بعد وفاة والده بخمسة أشهر . وهو شريف لأمه . قرأ القرآن العظيم ، ولما بلغ من السن عشر سنين ، قرأ على المقرئ الشهير عامر المصري نزيل المدرسة الحلاوية من أول القرآن العظيم إلى آخر سورة إبراهيم ، عليه السلام . ثم توفي الشيخ المذكور فقرأ على عمر المصري شيخ القراء ختما كاملا بالتحقيق والتجويد . ثم شرع في حفظ القرآن العظيم على الشيخ المذكور في تلك السنة ، فحفظه في مدة قليلة ،
--> ( 1 ) معنى دلاور : الطائش الثائر ، والناس يقرءونها للوهلة الأولى : دولار . ( 2 ) إعلام النبلاء 7 / 47 .