محمد خليل المرادي

167

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

عثمان ثروت - 1180 ه عثمان بن صالح الملقّب بثروت ، على طريقة شعراء الفرس والروم ، الحنفي القسطنطيني . أحد الكتاب البارعين بالفنون والآداب . نشأ بدار السلطنة المذكورة وأخذ الخطّ عن الكاتب أحمد خواجة زاده المشهور ، وأتقن الأدب والإنشاء ، حتى صار كاتبا لمعتمد الملوك بشير ضابط الحرم السلطاني في دولة السلطان محمود بن مصطفى خان . وبعد قتله وتفرّق أتباعه صار من أعيان كتّاب الديوان السلطاني المعروفين بالخواجكان . وله نظم بالتركية كثير . وكان أوّلا يلقّب بحنيف ، وجمع ديوانا من شعره باللقب المذكور . وقد طالعته ورأيته في دار الكتب التي جمعها ووقفها سلطان زماننا السلطان عبد الحميد بن أحمد خان . ولما عدل عن اللقب المذكور وتلقّب بثروت ، جمع ديوانا آخر من شعر جديد نظمه . ولمّا تمّ ، وافق تاريخه : ديوان ثروت « 1 » ، وذلك سنة سبع وسبعين ومائة . وقد طالعته لما تملكته وهو الآن من كتبي . وفيه كلّ معنى لطيف تشربه الأسماع بفم الاشتهاء . وكانت وفاته في صفر ثمانين ومائة وألف . عثمان الحلبي العقيليّ « 2 » - 1193 ه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ، بن عبد الرزاق بن إبراهيم ، بن أحمد بن عبد الرزاق بن شهاب الدّين أحمد ، بن يوسف بن عقيل بن تقيّ الدّين أبي بكر عبد الرحمن ، بن برهان الدّين بن إبراهيم بن أبي عبد اللّه محمّد ، بن أبي حفص أحمد بن زين الدّين سويدان ، بن شهاب الدّين أحمد بن القطب عقيل المنيحي - قدّس سرّه - ابن الشيخ زين الدّين عمر بن الشيخ سالم بن الشيخ زين الدّين عمر بن سيدنا ومولانا الزاهد عبد اللّه رضي اللّه عنه ، ابن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه . العالم العامل المسلك المرشد الشافعي الحلبي . الشيخ الإمام العالم الفاضل ، كان صالحا عاملا زاهدا ، وله سلوك ، حسن الأخلاق والسير . ولد في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف . وحفظ القرآن وهو ابن اثنتي عشرة سنة . ثم حفّظه الشاطبية والده . واشتغل بالطيّبة في القراءات العشرة ، وجمع القرآن من طريق السبعة والعشرة . وكان شيخه العالم العابد الشيخ محمد الحموي الأصل البصري ، وكذلك العلّامة الشيخ محمد العقاد ، وفي غيرها .

--> ( 1 ) قيمة عبارة : ديوان ثروت تساوي 1177 . ديوان - 71 ، ثروت - 1106 . ( 2 ) أورد المرادي ترجمتين له ، هذه الأولى ، والثانية صفحة 159 باسم : عثمان الحلبي ، وهي ترجمة منقطعة ، وقد دمجنا محتواها مع هذه الترجمة . انظر إعلام النبلاء 7 / 100 .