محمد خليل المرادي
149
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وشقائق قالت لنا بين الرّبا * يا من له في الاتّصال مرام منّا طريق الاجتماع فإن ترد * دع وجنة المحبوب فهي ضرام هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نبتا بحمرة شكله إلمام ؟ أم هل يضاهينا النقي بخدّه ؟ * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام وشطّرهما الشيخ علي الميقاتي الحلبي فقال : وشقائق قالت لنا بين الربا * وبنا إلى ورد الخدود غرام والميل يحدث للنظائر غيرة : * دع وجنة المحبوب فهي ضرام هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نبتا له عند الملوك مقام ؟ ويماثل النعمان آس عذارها ؟ * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام وشطّرهما الشيخ أحمد الحلوي الحلبي فقال : وشقائق قالت لنا بين الرّبا * لما زها نوّارها البسّام إن كنت من أهل المعارف والذكا * دع وجنة المحبوب فهي ضرام هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نورا تحار بنوره الأفهام أم صبغها أضحى يحاكي صبغنا * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام وكانت وفاته في سنة اثنتين وستّين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . عبد المحسن الأسكداري - 1183 ه عبد الحسن بن السيد محمد بن السيد أسعد أفندي الأسكداري ، المدني الحنفي ، الشيخ الفاضل ، العالم الكامل . ولد بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ، ونشأ بها . وطلب العلم فأخذ عن الشيخ محمّد حياة السّندي ، والعلّامة محمد بن الطيب المغربي الفاسي ، ومحمّد أفندي أبي الخير الشرواني ، وعلي أفندي الخطّاط وغيرهم . وأخذ أيضا عن الشيخ زين الدّين مصطفى بن محمّد الأيّوبي الرحمتي ، وتولّى إفتاء المدينة المنوّرة بعد عمّه السيّد عبد اللّه نحوا من ثلاثين سنة ، وكان فاضلا وجيها ذا عقل وفطنة ، حسن المحاضرة لطيف النكتة والنادرة . وكانت وفاته في تاسع عشرى محرم الحرام افتتاح سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى وإيّانا .