محمد خليل المرادي

98

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أعنترة العبسي أنت فلم ترع * بأسد الشرى من أسرتي وقبيلي فقلت لها : ما خفت مذ أنا عاشق * طعان رماح أو نزال رعيل ولا هبت صرف الدّهر مذ أنا منتم * إلى ركن عزّ من جناب خليل أخي الرتبة القعساء والأروع الذي * يحدّث جيلا عن علاه لجيل فذاك الفتى لا جوده بممنّع * ولا جاره في ظلّه بذليل غنيّ عن الإيضاح أصلا ونسبة * وهل أحوجت شمس الضحى لدليل سما بمعال سار في الأرض ذكرها * وفخر على هام الزمان أثيل ورأي كصدر السّمهريّ مثقف * وعزم كمتن المشرفيّ صقيل غدا مغرما بالمكرمات فلم يطع * بها قول واش أو ملام عذول وكم كحلت من مهرها مقلة العلا * مراود أقلام لديه مثول تكاد ترى خضرا إذا هو مسّها * بغيث ندى من إصبعيه همول أنجل رفيق الغار بل سبط أحمد * وأكرم فرع ينتمي لأصول تهن بفتوى بل فتاه مهرتها * نصيحة إسلام وحسن قبول ببابك قد حلّت فحليت جيدها * وجرّت بفضل منك فضل ذيول وأنت الفتى مذ كان منك اشتقاقها * فعادت لأصل في الكمال أصيل فدمت تنال النجم عزّا وسؤددا * بباع على طول الزمان طويل يلوذ بك الراجون هديا ونائلا * ويغشى حماك الرحب كلّ نبيل وغفرا لعبد زلّة من قصوره * بموقف مدح بالفحول ذليل على أنّني للكرد والشعر فيهم * أقلّ وجودا من وفاء مطول ولكن معانيك البديعة صيّرت * إلى اللكن بل للعجم أفصح قيل وبقيت وطرف النجم يا من سموته * لذاتك لمّا يكتحل بمثيل مدى الدهر ما ورقاء غنّت بروضة * وسارت بنصّ في الفلا وذميل وكان للمترجم نظم باهي باهر ، ونثر زاهي زاهر . فمن نظمه قوله من قصيدة نبوية مطلعها . أيّ دمع لا يسحّ * وشج في الحبّ يصحو من ملام فتّت الأح * شاء والشوق ملحّ كيف أصحو من غرام * فيه للعشّاق نجح