محمد خليل المرادي
94
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وقرأ في النحو على المحقّق الشيخ إبراهيم الفتال ، وفي مصطلح الحديث على شيخ الإسلام الشيخ أبي المواهب مفتي الحنابلة بدمشق . وحضر دروس العلّامة الشيخ عبد الكريم الغزّي الدمشقي في المدرسة الشامية البرانية . وبرع وأقرأ دروسا في الجامع الأموي . ولزمه جماعة من الطلبة . ولم يزل على طريقته الحميدة إلى أن مات . وكانت وفاته في يوم السبت ثالث ربيع الأوّل ، سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى . خليل بن عاشور - 1155 ه خليل بن أحمد عاشور الشافعي النابلسي ، الشيخ الفاضل الفقيه . ولد في سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وحفظ القرآن في صغره ، ورحل لمصر القاهرة ، وجاور . وقرأ على الشيخ مصطفى العزيزيّ ، والشيخ عبده الربوي ، وحصل له الفتوح بالفقه ، فلا يكاد يجارى فيه . وجرّ أذيال المفاخر على ذويه ، مع وقوف تامّ على بقيّة علوم المادّة . ولمّا عاد تولّى الإفتاء والتدريس ، وتصدّر للإفادة ، ولم يستنكف من الاستفادة . وأخذ طريق الخلوتية عن الأستاذ الشيخ السيّد مصطفى الصدّيقي الدمشقي . وأثنى عليه هو ، وانتفع عليه جملة من الطلبة . ولم يزل على حالته الحسنة إلى أن مات . وكانت وفاته في سنة خمس وخمسين ومائة وألف . ورثاه بعض تلامذته مؤرّخا وفاته بقوله : أدم من جفون الحزن دمعك ذارفا * على فقد مفضال دهانا فناؤه خليل بن عاشور الفقيه إمامنا * ومن بالإمام الشافعيّ اقتداؤه لقد زجّ في نور الإله وحزبه * أفاح عبير الندّ مسكا شذاؤه ولمّا شممت العرف أرّخت طيبه * هنيئا بفردوس الخلود جلاؤه خليل الصدّيقي - 1173 ه خليل بن أسعد بن أحمد بن كمال الدّين الصدّيقي الدمشقي ، نزيل قسطنطينيّة ، الحنفي قاضي القضاة الصدر الجسور المقدام الألمعي . كان من أفراد الزمان فقيها عالما فاضلا أديبا بارعا نبيها حاذقا عارفا فطنا ذيقا ، ذا ذهن وقّاد ، وهمّة دونها الثريا ، وطلاقة لم تدع لقائل مجالا ، مع النطق الحسن . حيث إذا تكلّم تعشق الآذان لسماع نوادره وطلاقته . وله النظم والنّثر البديعان . ولد بدمشق في سنة ثمان وتسعين وألف ، ونشأ بها في كنف والده ، وتنبّل وحضر الدروس . وقرأ على جماعة في العلوم والأدب . وتخرّج على يد الشيخ محمد بن إبراهيم