محمد خليل المرادي
85
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
نداها حياة الواردين بسرعة * وأقلامها للطاعنين سهام فذلك شيخي وافدا لرحابكم * وبابك للقصّاد فيه زحام ومن كان محسوبا عليكم فإنّه * ليرجوك تفريجا وأنت مرام بقيت بقاء الدّهر في ذروة العلا * فأنت إلى كلّ الكرام ختام حمزة بن بيرم الكردي « 1 » - 1120 ه حمزة بن بيرم الكردي ، نزيل دمشق ، الشافعي . الأستاذ الصوفيّ الإمام العالم العلّامة العابد الناسك القدوة المسلك ، أحد مشاهير الصوفيّة بدمشق . ولد كما قرأته بخطّ تلميذه الفرضي السيّد سعدي الحسيني بن حمزة ، في سنة ثمان وثلاثين بعد الألف . وقدم إلى دمشق واستوطنها ، وتولّى بها المدرسة الفارسية « 2 » ، ودرّس بها في الفتوحات المكيّة وغيرها . ولزمه جماعة وأجاز لهم الحديث . وكان في ابتدائه رحل إلى دار الخلافة بالروم . وكان بدمشق في أوّل أمره إذا ركب الجواد وأراد الذهاب إلى مكان تحيط به الأتباع والخدّام . ثم آخرا ترك ذلك . وهو جدّ والدي ، رحمه اللّه تعالى ، لأمّه ، لكون جدّي والد والدي المذكور العلّامة المربي الصوفي الشيخ السيّد محمد المرادي اتّصل بابنته ، وجاءه منها والدي وغيره . وكانت وفاته بدمشق في يوم الخميس ، العشرون من محرم افتتاح سنة عشرين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير ، بالقرب من سيدي بلال الحبشي ، رضي اللّه عنه . وتولّى بعده المدرسة الفارسية جدّي السيّد الشريف محمد المذكور آنفا ، رحمهما اللّه تعالى . حمزة الدومي - 1106 ه حمزة بن يوسف بن محمود الحنبلي ، الدومي الأصلي ، ثم الدمشقي . الشيخ العالم العلّامة ، العمدة الفهامة ، الفاضل الصالح التقيّ . كان متضلّعا من عدّة علوم ، مع الصلاح والتقوى . ولد في سنة خمس وثلاثين بعد الألف . ونشأ واشتغل بالقراءة على جماعة ، وأخذ عنهم . منهم : الشيخ منصور السطوحي نزيل دمشق . وحجّ معه مرّتين ، وأخبر عنه أنّه كان يفرّق في المدينة ثلاثمائة قميص وسبع جبب ، وثلاثمائة بابوج وتسع سراميج ، وخمسمائة ذهب مشخّص . وكذلك في مكّة المكرّمة ، يفرّق خمسمائة ذهب . ومنهم : الشيخ محمد يحيى البطنيني . ومحدّث الشام الشيخ محمد نجم الدّين الغزي . والشيخ عبد الباقي الحنبلي ، والشيخ
--> ( 1 ) يوميّات شامية / 136 ، ومعنى بيرم : عيد الفطر . ( 2 ) في أسفل سوق البزورية . بناها الأمير فارس الدوادار سنة 808 ه ، ودفن فيها ، وهي اليوم مصلّى صغير ، فيه قبر الواقف ، وقبر آخر . الخطط / 150 .