محمد خليل المرادي

7

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أبو الخواتم الصالحي صاحب الأحوال . وكلّ أصابعه غاصّة بالخواتم إلى العظم ، وقيل إنّه لا يقدر يقلع منها شيئا لأنّه حكى أنّها عدّة بلدان . ويحكى أنّه مرّة كان في عضده سوار غاص . فاجتمع جماعة ومسكوه قهرا وردوه وهو يصيح ويقول : لا تردوه . فألحّوا وفكّوه عن عضده . فأخذ يتأسّف ويتحوّل ويلطم على يديه . فما مضى شهر من الزمان إلّا وأخذت النصارى بلدة عظيمة من المسلمين في بلاد الروم . وبالجملة فالشيخ المترجم كان من الأولياء المعتقدين بدمشق . وكانت وفاته في أواسط جمادى الثانية سنة سبع عشرة ومائة وألف . ودفن بسفح قاسيون . رحمه اللّه تعالى . بيرم الحلبي - 1101 ه بيرم المعروف بعيدي الحلبي ، الشاعر الشهير ، الأديب المفنن . ولد بحلب الشهباء ، وارتحل إلى قسطنطينية دار الملك . ولازم على قاعدة المدرسين المعتادة . وبعد أن عزل عن مدرسة بأربعين عثماني ، صار في قلم أناطولي قاضيا لبلاد جليلة . وشعره بالتركي ، ومخلصه عيدي ، على طريقة شعراء الفرس والروم . وفي العربي لم أر له من الشّعر شيئا . وكانت وفاته في سنة إحدى ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . بهاء الدّين النابلسي ؟ بهاء الدّين بن عبد اللّه ، المعروف بالخماش النابلسي ، الشيخ الخطيب البليغ الفاضل الكامل المتقن الصالح التقيّ المفنن . حفظ القرآن ، وتفقّه على الشيخ عبد الغني مكّية . وقرأ على الشيخ عبد اللّه الشرابي . وأخذ عن الشيخ المحدّث محمد بن أحمد عقيلة المكّي . ورحل إلى الجامع الأزهر ، وقرأ على الشيخ السيّد علي العقدي . ولازم الشيخ يوسف بن سالم الحفني . وحصل له فتوح كلي . ثم عاد لوطنه واستقام متصدرا للإفادة والتدريس . وانتفع عليه من الطلبة الكثير . ولم يزل على حالته حتى مات . ولم أتحقّق وفاته في أي سنة . رح مه اللّه تعالى .