محمد خليل المرادي

66

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

يا ذا الكريم الذي طابت عناصره * ومن غدا في العلا والمجد قد ساما لو لم تكن آبدا بالعدل متّصفا * ما كنت بين أولي الألباب قسّاما فأنت لي سند عبد الرحيم فقل * لصنوك الشهم من بالشرع قد قاما يحسن لعبد كما فيما وعدت به * أصير معتبرا فضلا وإنعاما لا زال سعد كما تسمو مراتبه * والدّهر يلقاكما بالعزّ بساما وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . حسين الوفائي « 1 » - 1156 ه حسين بن علي بن محمد الوفائي ، شيخ سجادة الوفائية بزاوية الشيخ أبي بكر بن أبي الوفا ظاهر حلب المحميّة ، الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه ، الفاضل الكامل الأديب المرشد . ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف . وقرأ القرآن على الشيخ محمد الشهير بقدره . وأخذ العلوم أصولا وفروعا عن العلّامة السيّد يوسف الدمشقي ، مفتي الديار الحلبية وعالمها ، واختصّ به . وعن العالم الشيخ قاسم النجار ، وغيرهما . وجلس على السجادة في الزاوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف . وكان شاعرا له ديوان شعر كلّه توسّل ومدح في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والصحابة والأولياء ، خصوصا في شيخه وأستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي ، قدّس سرّه . ومن شعره قوله من قصيدة نبويّة مطلعها : يا شفيع الورى وبحر العطايا * وملاذ الضعيف والملهوف ورسولا أتى إلى الخلق طرّا * رحمة عمّ فيضها بالصنوف نبيّا به هدينا إلى الحقّ * بهدي من عزمه الموصوف ورؤوفا بالمؤمنين رحيما * يوم نبلى بكلّ هول مخوف حزت خلقا ونلت خلقا زكيّا * وصفات تليق بالموصوف إنّني جئت نحو بابك أبغي * كشف ضرّ أضرّني بالوقوف فأقلني منه ومن كلّ كلّ * حلّ جسمي بجيشه الموصوف أنت أنت الملاذ يا أشرف الرّس * ل وكنز الشتيت والمضعوف

--> ( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 484 .