محمد خليل المرادي

45

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

يا غادة جاءت تروم باحة * عفا مساعيها وفي أهل الوفا كيف اهتديت معطنا في رسمه * عافته من جود بها أهل الدّنى ضللت أم ضلّ الضلال فاهتدى * بنو الكمال إذ تراقانا الهدى قالت ومعنى القول منّي صادر * أمّمت من هو المرام المرتضى ضيف ألم قاصدا بني الوفا * يطرق باب الفخر قصدا والحجى قلت : ارحبي فهذه موائد ال * عرفان للقاصد فيها المشتهى آنست يا غرّيدة الدوح الذي * سيب أياديه دواء للصّدى قبلتها هديّة وافرة * تنوب عن جمّ العطا والسخا فلم تزل خادمة نكرمها * ولم يزل ودّي لها مدى المدى إلى ختام المنتهى في المبتدا * والمبتدا إلى ختام المنتهى ما دام عهد الودّ موثوق العرا * والفعل من فاعله إلى إلى وكتب للمترجم الأديب مصطفى بن أحمد الترزي يمدحه بقوله : عليلك بعد هجرك لا يرى ما * سوى لقياك ما يشفي السقاما فهل لك في حياة فتى معنّى * يبيت الليل لم يعرف مناما يحنّ إلى معاهدك اللواتي * يهجن به الصبابة والغراما ويبكي يوم بان الحيّ عنه * بدمع يفضح السّحب انسجاما ويندب طيب أيّام التداني * ويقرئها التحيّة والسلاما سقاها عن دموعي الغيث سحّا * وهل غير البكا يطفي الأواما ألا لا يذكر الرحمن يوما * به للبين قد شدّوا الحزاما وسار به الخليط وخلّفوني * لهم أنعى المضارب والخياما تراني والها من غير عقل * كأنّي قد تحسّيت المداما مدام نواك يسكرني ويذكي * بقلبي الوجد يضرمه ضراما ألا يا أمّ ذاك الخشف هلّا * تراعي العهد ما بين الندامى أما تذكرك هاتيك الليالي * وهل تنسي من البعد الذماما عشيّة قادني للحبّ قلب * أردّ به من الوجد الحساما ولا أخشى الحروب تذلّ منها * جحاجح لا يهابون الحماما غداة يقدّم الخيل المذاكي * فتى يغشى بنائله اليتامى