محمد خليل المرادي
377
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
القدر والشأن . وكان يعظ في التكية ، ويحلّ كلام كتاب المثنوي وغيره . وكان الأستاذ الشيخ عبد الغني يودّه ويجلّه لما جبل عليه من المعارف والصلاح . وبالجملة فقد كان خاتمة مشايخ هذا الطريق بدمشق . وبعده لم تشابهه أولاده ، والذين صاروا مشايخ بعدهم . وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وخمسين ومائة وألف . ودفن بالتكية المولوية المذكورة . عبد الرحمن السويدي - 1200 ه عبد الرحمن بن عبد اللّه الشافعي البغدادي الشهير بالسويدي . الشيخ الإمام العالم العلّامة الفقيه المفنّن ، أبو الخير زين الدّين . ولد ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائة وألف . وأخذ عن والده ، وعن فصيح الدّين الهندي ، وياسين الهيتي . وبرع وفضل . وله حاشية على شرح الحضرمية ، وحاشية على شرح القطر للعصامي . وله شعر ونثر . وكانت وفاته في عشرين ربيع الثاني سنة مائتين وألف . عبد الرحمن المغربي - 1181 ه عبد الرحمن الشنقيطي المغربي الأصل ، المالكي ، نزيل المدينة المنوّرة . الشيخ الصالح العالم العامل الصوّام القوّام ، صاحب المجاهدات ، المفنّن في العلوم . جاور بالمدينة المنوّرة مدّة طويلة ، ودرّس بها . وأخذ عنه جملة من أفاضلها ، كالشيخ تاج الدّين بن إلياس المفتي وغيره . وكان له نفس مبارك على المتعلّمين . فكلّ من قرأ عليه حصل له الفتوح . ووقف كتبه في زاوية الشيخ محمّد السمّان . وتوفّي بالمدينة سنة إحدى وثمانين ومائة وألف . عبد الرحمن العلمي ؟ عبد الرحمن العلمي القدسي ، الشيخ الزاهد الصالح الفاضل . كان من أولياء اللّه تعالى ، وله كرامات . لبس الخرقة الصوفية من عمّه الشيخ حسين العلمي . وتلقّن منه الذكر . فلمّا أن قربت وفاة الشيخ حسين المذكور أرسل خلفه ، واختلى معه ساعة ، ثم خرج من عنده ، ورجع إلى داره ، وانزوى عن الناس . واستمرّ على هذه الحالة ثماني عشرة سنة منقطعا عن الناس . وكانت أهل القدس يطلبون زيارته في داره ، حتى الأمراء والقضاة يطلبون الاجتماع به . وكان له حظّ من الصيام وقيام الليل ودوام الذكر وتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار ، إلى أن توفّي وهو على ذلك الحال . ولم أتحقّق وفاته في أيّ سنة كانت . رحمه اللّه تعالى .