محمد خليل المرادي
375
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ابن الزبير وابن العاص وابن أبي * حفص الخليفة والحبر ابن عبّاس وقوله : وأذّن للهادي من الصحب سبعة * جمعتهم في ضمن بيت بهم سما بلال ، ابن زيد ، عمرو ، سعد ، وأوسهم ، * زياد ، وعبد للعزيز قد انتمى وكانت وفاة المترجم في ليلة الجمعة الرابع والعشرين من جمادى الثانية ، سنة أربعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدّحداح . رحمه اللّه تعالى . الشيخ عبد الرحمن العيدروس « 1 » - 1192 ه عبد الرحمن بن مصطفى بن شيخ بن مصطفى بن زين العابدين بن عبد اللّه الشافعي الحسيني اليمني ، الشهير كأسلافه بالعيدروس . الأستاذ العارف الكامل العالم العامل ، أحد الأولياء الراسخين والأصفياء العارفين ، العلّامة الحبر المحقّق النحرير صاحب الكرامات والمكاشفات ، مربّي المريدين ومرشد السالكين ، قطب العارفين أبو الفضل وجيه الدّين . ولد باليمن سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ، وبها نشأ . وقرأ وارتحل إلى مصر وتوطّنها واستقبله أهلها . ثم قدم دمشق لسنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ، ونزل بدار المولى حسين أفندي المرادي ، الكائنة بسويقة صاروجا . فأكرمه وأحسن نزله هو وأخوه ، الوالد المرحوم . وكانت أيّامه بدمشق مواسم أفراح . ولم يلبث بها إلّا قليلا ، وعاد إلى مصر . ثم في سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ارتحل للديار الرومية . فدخل قسطنطينية ، وصار له هناك اعتبار وإقبال ، ورتّب له بعض العلائف بمصر وغيرها . وعاد من طرف البحر ، فخرج من ساحل صيدا ، فاستقبله وإليها الوزير أحمد باشا الجزّار إذ ذاك . وعاد لمصر . وله تآليف لطيفة منها المنظومة المسمّاة بالعرف العاطر في معرفة الخواطر ، وغيرها من الجواهر . وشرحها ، وفتح الرحمن بشرح صلاة أبي الفتيان ، ورسالتين في الطريقة النقشبنديّة ، وديوان شعر سمّاه : « ترويح البال وتهييج البلبال » ، وغير ذلك . وكان من أفراد العالم علما وعملا وقالا وحالا . ومن شعره قوله : طاب شربي لخمر تلك الكؤوس * فأدرها لنا حياة النفوس هاتها هاتها فقد راق وقتي * بين دوح به السرور جليسي هاتها فالزمان قد طاب حتّى * غطس القلب في الجمال النفيس واسقني يا حياة روحي وسرّي * وامزجنها بريقك المأنوس
--> ( 1 ) تاريخ الجبرتي 1 / 526 .