محمد خليل المرادي
35
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
أجر حسنا يوم الزحام فإنّه * به المرء عمّن يصطفيه ينكّب أجر مذنبا يرجو الإقالة قاصدا * حمى جاهك العالي لبيتك ينسب ومنها : عليك من الرحمن أزكى صلاته * وأنمي تحيّات من المسك أطيب تعمّ ذوي القربى وصحبك من لهم * بأعلى مقام المجد مثوى ومرحب يعطّر منها الكون ما سار نيّر * ولاح بآفاق المجرّة كوكب ومن معمياته في عثمان وعليّ : ودّعتني وتشكّت بيننا * ودموعي فوق خدي كالجمان قلت في كم ينقضي هذا الجفا * فأشارت لي بلحظ ، وثمان وقوله معميا في محمد : فوّضت أمري لربّي وارتضيت بما * قضاه لي قبل تخليقي من القسم وإن جفا ذمتي ظلما بغير وفا * صابرته شاكرا والحمد ملء فمي وله في حسن : من مجيري في هواه شادن * سهم لحظيه بعمد صائب خلع الحسن عليه تاجه * وحمى الطرة فوق الحاجب وله غير ذلك . وكانت وفاته في حادي عشر رمضان سنة تسعين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى . الشيخ حسن الشهير بالحنبلي « 1 » - 1140 ه حسن بن علي الشهير بالحنبلي الشافعي القادري الشريف لأمّه ، والمعروف بالطباخ الحلبي ، الشيخ العالم المحقّق الكامل المتقن ، الخطيب بجامع الخسرويّة ، والمدرس بأموي حلب . ولد في حلب في سنة ثمانين وألف . وكان والده طبّاخا فأثرى حاله واقتنى من أنواع أواني النحاس شيئا كثيرا . وكان يؤجّرهم إلى الناس في الأفراح ، واتّخذها حرفة . ثم ولده المترجم نشأ في حياته موفّر الدواعي مرفّه البال . وكان ذكيّا نجيبا ، فاشتغل بطلب العلم واكتساب الكمال . فلازم الشيخ مصطفى الحفسرجاوي وأكثر عنه وانتفع به وعليه تخرّج وبرع في الفقه وأخذه وسائر العلوم عنه . وقرأ التفسير على المولى أحمد الكواكبي ، والحديث وفقه الحنفية والأصول على ولده المولى
--> ( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 445 .