محمد خليل المرادي

322

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

بأيمن عام عمّ بالعزّ والمنى * وبالسعد والإقبال حجّ أبي بكر وقد عرض المترجم هذه القصيدة على الفاضل الأديب السيد مصطفى العلواني الحموي نزيل دمشق ، فكتب له هذه الأبيات وأرسلها إليه ، وهي قوله : أشعرك يا مولى القريض أرقّ من * صفاتك أم منه صفاتك ألطف أزل إشكالي بصبح فطانة * غدوت بها بين الأفاضل تعرف ولا غرو أن تغدو وأنت أبو النهى * وأنت ابن من منه الفضائل تغرف وإنّك غصن مثمر ضمن روضة * معطّرة منها الكمالات تقطف بقيت لمنثور الفضائل ناظما * وفيها بأنوار الذكا تتصرّف وللمترجم في عين الصاحب « 1 » ، أحد متنزّهات دمشق : لمّا وقفنا للوداع عشيّة * ما بين مسلوب الفؤاد وسالب وجرت من الشوق المبرّح أدمعي * رقّ الحبيب لماء عين الصاحب ولوالده أيضا في ذلك : لم أنس موقفنا بعين الصّاحب * مع صاحب حبّي له كالواجب أنشدته والشوق يعبث بالنّهى * روحي الفدا شوقا لعين الصاحب وللماهر اللغوي الشيخ مكّي الجوخي في ذلك أيضا : يا صاحبي جدّ المسير ومل بنا * نحو الرياض فذاك جلّ مآربي مع صاحب يروي الفؤاد من الظما * لتقرّ عيني عند عين الصاحب ومن ذلك قول الفاضل الأديب عبد السلام المغربي ، نزيل دمشق : حثّ المدامة واسقني يا صاحبي * كأسا يروق بماء عين الصّاحب وأخبب على خيل المسرّة مسرعا * فلنحوها طير المسرّة صاح بي وكانت وفاة المترجم في سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح ، رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن الصّناديقي - 1164 ه عبد الرحمن بن أحمد الصناديقي الشافعي الدمشقي ، الشيخ العالم الألمعيّ اللوذعيّ الفاضل المدقّق . كان علّامة فهّامة ذكيّا أصوليّا فقيها نحويّا ، له مشاركة في فنون كثيرة . أخذ وقرأ على

--> ( 1 ) قرب قرية منين .