محمد خليل المرادي

311

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أو إلى غيره ، قال الشهاب في كتاب الطراز : وكنت قبل هذا أسمّيه : طيف الخيال . وهو أن ترسم في لوح فكرك معنى صوّرته يد الخيال فتصبّه في قالب التحقيق وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادّعاء . كما أن ما يلقى إلى المتخيّلة في المنام يرى كذلك ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتشبيه أن يعدّ منهما لأمر يدريه من له خبرة بالبديع . ثم رأيت الخفاجيّ في آخر الريحانة « 1 » بسط القول فيه ، وقال : هذا لم أر من ذكره ، وهو ممّا استخرجته وسمّيته نطق الأفعال . انتهى ملخصا . وللمترجم : طلعت فأشرقت المنازل * حسناء ترفل في غلائل وسرى بوجنتها الحيا * فانهلّ ماء الحسن سائل ورنت فخلت بجفنها * بيض الظبا بل سحر بابل ورمت بأسهم طرفها * عمدا فلم تخط المقاتل نصبت لحبّات القلو * ب سوالفا هنّ الحبائل وسبت بوسواس الحلي * ي ذوي العقول وبالخلاخل ومشت تهادى بالدّلا * ل وفرقها يبدي الدّلائل تخذت لصارم جفنها * من هدبها تلك الحمائل منها : فسألتها ما ذا الذي * بدر الدياجر منه آفل هل ذاك نور جمالك ال * باهي أم الزّهر الكوامل باللّه إلّا ما أجب * ت فإنّني وافيت سائل قالت : وحقّك إنّ ه * ذا الأمر لم يحتج دلائل هذا ضياء أماجد * ملكوا الفضائل والفواضل من أشرقت بهم البلا * د وشرّفت بهم المنازل وله من أخرى : يا رياضا حكى شذاها العود * كلّلتها من الزهور عقود ورنت نحوها عيون مياه * نبّهتها الشّمول وهي رقود حبّذا والمليح طاف بكأس * من رحيق عصيره العنقود

--> ( 1 ) 1 / 497 .