محمد خليل المرادي
305
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
كأنّي وإيّاها صحاف تضمّنت * مديح أبي بكر يقلّبها شيعي وله أيضا : تأمّلت في خدّيه تحت عذاره * صحائف بيضا ما سناها بغائب وإنّي من هذا أولئك ناظر * بياض العطايا في سواد المطالب وللمترجم معارضا أبيات الشاب الظريف بقوله : يا أحكم الناس أسيافا وأسبقهم * في مهجة الصبّ فتكا دونه الأجل « 1 » وأنور الوجه في الديجور من قمر * تحت الأكاليل مسبول ومنسدل ما السّحر ألعب في الألباب من حدق * دار الشمول بها من طرفك ، الكحل كلّا ولا البرق للأبصار أخطف من * شقائق الخدّ إن وافى بك الخجل من نظم ثغرك وهو الدرّ مبتسم * خمر يزيدك فيه الشهد والعسل في فترة الحسن من لحظيك هل فتكت * بواتر الطرف أم من قدّك الأسل ومذ تمادت بنا الآجال واختلفت * عقائد القوم من للحبّ قد جهلوا جاءت تجدّد أحكاما لدولته * في ملّة العشق من أصداغك الرسل لم يدر ما الصّحو مذ بانت ركائبكم * صريع جفن لأرباب الهوى ثمل أستودع اللّه قلبا سار مرتحلا * بالخرّد الغيد ما ذا السهل والجبل وأبيات الظريف هي هذه : يا أقتل الناس ألحاظا وأعذبهم * ريقا متى كان فيك الصاب والعسل في صحن خدّك وهي الشمس مشرقة * ورد يزيدك فيه الراح والخجل إيمان حبّك في قلبي تجدّده * من خدّك الكتب أو من لحظك الرسل إن كنت تنكر أنّي عبد دولتكم * مرني بما شئت آتيه وأمتثل لو اطلعت على قلبي وجدت به * من فعل عينيك جرحا ليس يندمل وللمترجم : ورد العذار مياه حسن خدوده * ورأى نعيما خالدا فأقاما وتلا عليه خاله من جيده * إنّي اتّخذتك للجمال إماما وله في القبلة نامه وأجاد :
--> ( 1 ) الديوان / 85 .