محمد خليل المرادي

294

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

سريّ لتشبيه المعالي بفيلق * يئطّ زئيرا والرماح عرين فتى ليس فيه ما يشين كماله * سوى البذل إن كان السخاء يشين نعم وسراة بالمقانب في دجى * من النقع كيما للطغاة يهين فلا زال منّاح الأماني ومعقلا * لصون المعالي ، والكريم يصون وله أيضا : ما لصبابتي فيك انتهاء * كما السلوان ليس له ابتداء أما إن الوفاء لذي شجون * وفيّ بالعهود له وفاء حليف جوى فلا ينسى فيسلو * فكيف به وقد عزّ العزاء إذا ما الليل جنّ عليه شبّت * لواعجه وزاد به العناء يبيت مسهّد الأجفان يدعو * وهل يجدي لذي وله دعاء وقد أفلت أمانيه المواضي * وحلّ قوى رواحله السّراء وهل صاد الغزالة أو رآها * قليل الحظّ أدركه الوفاء وأقعده عن الآمال حظّ * وأخلده ومسكنها السماء فما لم يتّخذ سببا إليها * ويسري والظلام له رداء ويرمي البيد والأرجاء تغلي * مراجلها وللوجنا رغاء عزيز ليس تثنيه الليالي * وبحرّ لا تعكّره الدلاء ولوعا بالمكارم إذ رآها * مخلّدة له وله البقاء محطّ الوافدين وغوث عان * وفي أعتابه نيط الرجاء وينشد قول ذي مجد تليد * يئوب وفي زلازله الشقاء أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء وعلمك بالأمور وأنت فرع * لك الحسب المهذّب والثناء خليل لا يغيّره صباح * عن الخلق الجميل ولا مساء فأرضك كلّ مكرمة بنتها * بنو تيم وأنت لها سماء وهل تخفي السماء على بصير * وهل بالشمس طالعة خفاء فذاك ولم ، إذا نحن امترينا ، * يكن في الناس يدركك المراء وقال أيضا : لا غرو أن آن من نفس تداعيها * إذا استكانت وداعي الشوق داعيها