محمد خليل المرادي
283
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وأرغم أنف من عذلوا ولاموا * ولو أقذى محاجرك الرّغام مفارقة الجسام الجفن نفع * ولولاها لما ضرّ الحسام فلولا السعي ما فخرت أناس * ولولا الفخر لم يرو أوام فإن ضاقت بك الدنيا وكلّت * قلوصك ، ثمّ أنحلها الرّكام فعرّج نحو جلّق ثم نادي : * عليكم سادة الدنيا السلام خصوصا من إذا وفدت عليه * وفود القاصدين فلا يضاموا وقل نجل الفلاقنسيّ أعني * ترى شهما تكنّفه احتشام شريف سيّد أبدا لديه * صفوف المجد إجلالا قيام يصلي نحوه الكرماء حتى * ينالوا الجود فهو لهم إمام فكلّ منهم نجم مضيء * وطلعة وجهه بدر تمام وكلّهم كشهر الصوم جودا * وليلة قدره هذا الهمام إذا ما رحت أنعت راحتيه * فبحر تلك والأخرى غمام وكلّ منهما للناس ركن * وكم في الركن للناس استلام « 1 » وله من أخرى : كالغصن مالت في غلائل * ومضت ولم تشف الغلائل مالت كخوط أراكة * لعبت بها أيدي الشمائل نزلت بأكناف الحمى * لتظلّها تلك الخمائل فتعطّر النادي ونا * دى أهله أهلا منازل ورنت إليّ بطرفها * فرأيت شخص الموت جائل وتكلّمت فتكلّمت * أحشاي وازدادت بلابل فعلمت أن حديثها * سحر يقصّر عنه بابل يا خلّة النفس التي * ما بينها والقلب حائل هل من مقام أشتكي * لك بعض ما قال العواذل وأبثّك بعض الذي * فعلوا وما تلك الفعائل بلغوا مناهم عندما * سارت بهودجك الرواحل
--> ( 1 ) البيتان الأخيران غير مذكورين في ذيل النفحة .