محمد خليل المرادي
235
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إذا رمت صيد الظبي أنصب في الهوى * حبائل فكري حيث لا يشعروا صحبي فها أنا قد عفت الغزال وصيده * وأطلب بعدي عنه لا أبتغي قربي وذاك لما قد قال قبلي شاعر * فلا بدّ للصيّاد من صحبة الكلب وتأبى نفوس الأسد ماء على الظما * إذا كان كلب السوء يدنوه للشرب وله أيضا : يا معجبا في حسنه * قف ريثما أن أسألك أتظنّ أنّ الحسن فر * د في الوجود وتمّ لك خفّض عليك عرفت جهنىّ * خرك القبيح وأوّلك وسألت عنك فقيل لي : * من تحت غربال الفلك وله مشجرا : خذوا بيدي يا أهيل الغرام * فإنّي أسير هوى مستهام لحا اللّه قلبا خلا من هوى * وعذّب بالسهد طرفا ينام يعيّرني عاذلي في الضنى * وما الفخر في الحبّ غير السقام لعمرك يا عاذلي فاتئد * ففي الحبّ موتي أقصى المرام وله : أثر بخدّ معذبي فسألته * عنه أجاب بعذب لفظ رائق : عوّذت ياقوت الخدود بقطعة * من لازورد خوف عين العاشق وفي المعنى للأديب إبراهيم السفرجلاوي : أجل في خدّه نظرا فإنّي * غرست به البنفسج فوق ورد ونطت به لردّ العين عنه * على الياقوت قطعة لازورد وللمترجم : يا عاذلا عن هوى لمياء كاعبة * هلّا عشقت رشيق القدّ مأنوسا ضللت لما هويت الآن ملتحيا * خالفت للناس في هذا وإبليسا أقول : إنّ الشائع عن أهل الموصل أنّهم لا يهوون إلّا المعذّر . وربّما بالغ بعضهم فقال : نحن قوم إذا سمحنا في طريق المحبّة بنوال لا نسمح إلّا لمن ينفق على عياله . قال الأمين المحبي في تاريخه في ترجمة عطاء اللّه بن محمود الصادقيّ الحلبيّ : وهذا مذهب جرى عليه الحلبيّون . وسأل العلّامة العماديّ الحنفيّ الدمشقيّ العالم الشيخ أحمد بن المنلا الحلبي بقصيدة عن ترك الميل إلى المرد ، والميل