محمد خليل المرادي
221
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ويذوب رضوى إن بثث * ت له جوى في القلب عندي أنا بلبل الأرواح ين * هل عند تغريدي ونشدي أنا حاسدي فيه رثى * لي وعذولي العذر يبدي منها : لست الذي اسلو هوا * ه ولو بليت بألف جهد كلّا ولا أنسى زما * نا فيه قد وفّى بوعدي في ليلة قد زارني * فيها وأشرق بدر سعدي فضممت منه معاطفا * وشّحتها زندا بزند ومنها : يا قلب دع عنك العنا * واصبر لما الأيّام تبدي لا يوم إلّا مثله * يوم يقابله بضدّ وله معارضا قصيدة الأديب السيّد محمّد القدسي الدمشقيّ ، المشتملة على ذكر غالب أنهار دمشق ورياضها بالتورية ، لأنّ القدسيّ المزبور يدعى بابن الخصيب . وقصيدته مطلعها : يا لثمة لثمت حبيبي * وتمسّكت منه بطيب وقصيدة المترجم : يا نسمة الروض الخصيب * بالنّيرب الغضّ الرطيب حيّاك هطّال الحيا * وحماك من وشي المريب ورعى الإله مهبّك ال * زاكي على عرف الجنوب باللّه بالعهد الذي * ما صافحته يد الكذوب وبما جرى يوم النوى * من مدمع العين السّكوب وبمطلع الأقمار من * فلك المحاسن والجيوب وبحكم سلطان العيو * ن على الجوارح والقلوب وبسهمها الماضي الذي * يرمي الندوب على الندوب وبمبسم يفترّ عن * صفو الرضا لا عن قطوب وبكلّ قدّ أهيف * إن ماس يزري بالقضيب وبمجمع الشمل الذي * أهدى المسرّة للكئيب وبأكؤس الأفراح من * دارات ساحات الحبيب