محمد خليل المرادي
213
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
يا لها من رياض أنس حكاها * شعب بوّان نزهة الورّاد فكأنّ الزهور فيها استعارت * عرف خيم الهمام نجل المرادي وكأنّ الطيور تملي علينا * وصف زاكي النّجار سامي العماد وكأنّ الأنهار تجري لتحكي * غيث فضل من ذهنه الوقاد عين شمس الفخار خدن المعالي * وخليل الإسعاف والإسعاد منها : يا هماما سما بفضل وجود * وكمال من ساعة الميلاد فاعف واصفح عن القصور وسامح * شاكرا قد أتى بنغبة صادي وتهنّا لدى المعالي بفتوى * بل لها البشر فيك لكلّ العباد آل بيت المراديّ دمتم ودامت * في حماكم مطامح القصّاد فلأنتم شموس جلّق حيث ال * فضل فيكم من النبيّ الهادي وأنشدني من لفظه لنفسه متوسّلا : يا نبيّا له السنا والسناء * أنت للخلق نعمة غرّاء يا رسولا إلى العوالم طرأ * حيث من فضل نورك الابتداء كن مغيثي يا سيّدي ومعيني * في زمان عنى به الإكداء فلقد أثقل الظهور ذنوب * طال منها البلاء لي والعناء ليس إلّا علاك أرجو مجيرا * يا شفيع العصاة أنت الرجاء وعليك الإله صلّى دواما * مع سلام لا يقتفيه انتهاء وعلى الآل والصحابة جمعا * ما تغنّت حمامة ورقاء وله في أعرج ارتجالا : قال العذول : لقد شفعت بأعرج * في مشيه غمز حوى كلّ السّرف فأجبته : ما ذاك من عيب به * ذا غصن بان مال نحوي وانعطف قد شام من عشّاقه أيدي المنى * لعبت بملعب خصره فلذا انحرف ولمّا قدم دمشق من الروم أحد الموالي الروميّة الشاعر الأديب المولى السيّد يحيى المعروف بتوفيق قاضيا لدمشق ، اصطحب معه المترجم واختصّ به وأقبل عليه بكليته . وكان المترجم له اختلاط بأبناء الروم لمعرفته لأحوالهم في استقامته بإسلامبول . وهكذا عادته . فلمّا انفصل من القضاء وعاد ثانيا قاضيا بمكّة المكرّمة أهدى للمترجم هديّة فكتب إليه صاحب الترجمة :