محمد خليل المرادي

211

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ولكم حاولت وصالا لقرب * وتحول الأقدار دون مناها وإذا ما دنت بنيّة صدق ال * قلب فرّت عيونها إذ نواها ولئن جادها القبول بحسن القص * د والشوق لم يغرها نواها خفّف اللّه عنكم ثقل السي * ر حداة المطيّ في مغناها ولقيتم في سعيكم وافر الخي * ر ووطّا سبيلكم وطواها وسقاكم على الظما سبيل الغي * م وروّى ركابكم وشفاها وحماكم في المسير من عنا العي * ث وقوّى ركابكم في قواها إن رحلتم من بئر عثمان نيلا * قاصدين الخيام مع ما حواها وطويتم تلك الفيافي سراعا * والمطايا قد خفّ ثقل مطاها ثم شارفتم النّخيل صباحا * وشهدتم من المغاني علاها وتراءت منارة المسجد الأش * في لقلب المشتاق نور علاها ورأيتم أنوار ساكنه الأش * رف والحجرة المنير سناها حبّذا ذاك من صباح سعيد * قرّت العين فيه في لقياها يا له من لقاء فوز ونجح * تحمد العيس عنده مسراها عندما تهبطون خير بلاد * تريها في العيون كحل جلاها قد حوت أفضل البرايا جميعا * أرضها بالسموّ تعلو سماها بلدة حلّها ضريح كريم * بحلى الجلال قد حلّاها فيه بدر الدجى وشمس المعالي * صفوة اللّه قبل خلق براها وهو هادي الورى ببعثة حقّ * والذي نوره جلا الاشتباها سيد المرسلين أحمد خير النا * س والمرتجى ليوم عناها الرؤوف الرحيم ذو الحمد أسمى ال * خلق طرّا من كهلها وفتاها فأبلغوا ذلك الجناب سلاما * حين تأتوا الأعتاب منه شفاها بلّغوه كما يليق التحايا * وصلاة يهولكم ريّاها وهي طويلة تنوف على مائة وثلاثين بيتا . ومن شعره قوله من قصيدة امتدح بها شيخ الإسلام مفتي الدولة العثمانية المولى وليّ الدّين ، حين ولي الإفتاء في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ، المرّة الأولى ، بقوله : زهر العلا من مطلع التمكين * حلّت بسعد في الهدى مقرون