محمد خليل المرادي

206

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

حكى البدر وجها قد أدار لفتنتي * على جانبيه شدّة الأحمر القاني ومن شعره : قسما بالحواجب النونيّه * وافترار المباسم الميميّه والثنايا التي تصان بياقو * ت شفاه عقودها لؤلؤيّه ووجوه كأنّهنّ رياض * مشرقات تحكي الشموس المضيّه إنّ حالات من تتيّم بالحب * بّ ورام للكتمان ليست خفيّه بأبي الأغيد الذي قد أثارت * فتنا واو صدغه الملويّه رشأ قد أراش من هدب جفني * ه سهاما لها فؤادي رميّه عربي الألفاظ يستلب العق * ل بسحر اللواحظ التركيّه وبوجه كطلعة البدر يزهو * بخدود ورديّة عندميّه بهج مشرق حوى قسمات * تحت تضعيف طرّة مسكيّه مترف لين المعاطف يهت * زّ دلالا كالصعدة السمهريّه أهيف القدّ مخطف الخصر عبل الرّ * دف حلو المراشف الألعسيّه وكأنّ الخال الذي شرّف الل * ه به ثغره فحاز المزيّه حبشيّ رام التنزّه فارتا * د له أحسن البقاع البهيّه فاغتدى بين روضة وغدير * قرب مسرى أنفاسه العنبريّه أقول : وهو مختلس من قول بعضهم : وبين الخدّ والشفتين خال * كزنجيّ أتى روضا صباحا تحيّر في الرياض فليس يدري * أيجني الورد أم يجني الأقاحا وقريب من هذا قول ابن التلمساني : كأنّما الخال على خدّه * إذ لاح في سلسلة للعذار أسود يخدم في روضة * قيّده مولاه خوف الفرار تتمّة منها : أيّدا ، للّه درّه من حبيب ، * صلف لم يدع لصبري بقيّه قلت إذ مرّ بي ضحى يتهادى * ساحبا ذيل حلّة موشيّه : يا فدتك الأرواح صبّحك الل * ه بخير وألف ألف تحيّه