محمد خليل المرادي

192

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

زادك اللّه بهجة وسرورا * وكسا جسمك المنعّم لطفا ثم لا زال غصن قدّك غصنا * أبد الدّهر مورقا لن يجفّا وقال عفا اللّه عنه : وشادن زان قدّه الميل * أغنّ غضّ الشباب مقتبل ذو ترف جسمه الرطيب إذا * مرّ عليه النسيم ينفعل كالماء طبعا ورقة وكذا * يضرب في فرط لينه المثل يكاد - أفديه من لطافته - * يسيل لولا تضمّه الحلل كأنّما البدر حسن صورته * والورد في الروض خدّه الخجل من ولد الترك ليس يعطفه * تذلّلي في الهوى ولا الحيل ذو مبسم رائق حوى دررا * يحسن فيها النظام والغزل رنّح أعطافه الصّبا فغدا * يميس تيها كأنّه ثمل لم يحل للضمّ غير معطفه * إذا ثناه الدلال والكفل ترتع في حسنه اللحاظ وفي * رياض خدّيه ترتع القبل تيمّني دلّه وزوّدني * بقبلة تحت طيّها علل وأيدته لواحظ خلقت * نشيطة الفتك ما بها كسل ينبعث السحر من محاجرها * فيعتريني النحول والخبل يجعل حبّ القلوب إثمدها * فيوهم الناس أنّها كحل تاللّه ما الروض حين باكره * صوب من المزن هامل هطل وقد كساه الربيع أردية * من وشي صنعاء زانها الخمل وقام شحرور أيكه غردا * بثوبه العنبريّ مشتمل كأنّه معبد علا شرفا * فأطرب السمع لحنه الرمل عندي بأبهى وليس أحسن من * مرآه لمّا يشوبه الخجل ملّكه اللّه رقّ أفئدة * منّا وأمر المليك ممتثل لا برح الدّهر مالكا وكذا * قلوب أهل الهوى له خول وله أيضا : رقّة الخصر لجسمي أورثا * ليته رقّ لحالي أو رثى شادن طاوي الحشا ذو مقلة * سحرها يسبي النّهى إنّ نفثا