محمد خليل المرادي

182

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وكانت وفاته في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربتهم بقبر عاتكة « 1 » ، رحمه اللّه تعالى . السيد سليمان القادري « 2 » - 1115 ه السيد سليمان بن عبد القادر بن أحمد بن سليمان الدمشقي القادري ، الشيخ العلّامة المحقّق الصالح العابد . ولد بدمشق ، وبها نشأ ، وقرأ وتفوّق ، وجدّ على المشايخ ورجال عصره بتلقّي العلوم والأخذ . ولازم الدروس . ومن مشايخه العلّامة الشيخ عبد الوهاب الفرفوري مفتي دمشق ، والشيخ نجم الدين الغزّي الدمشقي ، وغيرهما . ودرّس وأفاد بعد العصر في الثلاثة أشهر عند محراب الشافعية بالجامع الأموي مدّة . ثم ترك ذلك ، ودرّس مدّة بين العشاءين في الحديث والرقائق . ورحل إلى الروم ، كما أخبرت ، مرارا . وأخذ وظائف كثيرة بدمشق . وأعطي تدريس السليميّة بصالحية دمشق ، وخطابة السليمانية بالميدان الأخضر . ووعظ السنانية وقف سنان باشا . وكان ملازما مواظبا على خدمة الأستاذ الكبير سيدي الشيخ أرسلان ، رضي اللّه عنه ، هو وأخواه : الأستاذ الكبير الشيخ صالح والخيّر الدّيّن السيد تاج العارفين القادريين . وتوفّي أخوه الشيخ تاج العارفين المذكور قبله ، في سنة تسع وتسعين وألف . وكان هو القائم بأعباء أمور أخويه ومتعلّقاتهما . وله تصرّف عجيب وعقل وافر . وبالجملة فإنّ صاحب الترجمة كان من العلم له القدح المعلى والقدم الراسخ . وكانت وفاته في يوم الأربعاء رابع ربيع الأوّل سنة خمس عشرة ومائة وألف . ووجّه بعده تدريس السليمية للشيخ عبد الغني النابلسي . ووعظ السنانية للعلّامة الشيخ عثمان الشمعة . وخطابة السليمانية وبقية الوظائف لولده السيد أحمد ، رحمه اللّه تعالى . سليمان السمّان - 1170 ه سليمان بن السمّان بن محمد بن حسين بن محمد ، المعروف بابن الدبّ ، الحنفي الدمشقي ، نزيل قسطنطينية . أحد النبلاء الأفاضل . كان فاضلا أديبا كاتبا بارعا . ولد بدمشق ، وجدّ بنفسه . وقرأ على الشيخ أحمد الحرستي ، كاتب الفتوى ، وانتفع به وأتلمذ له واختصّ به ، وعلى غيره . وبرع في العلوم ، خصوصا بالفنون الأدبية . وكتب الخطّ المنسوب ، وكتب بخطّه كتبا .

--> ( 1 ) تربة الدّقاق أو الدّقاقة . ( 2 ) يوميّات شاميّة / 65 .