محمد خليل المرادي

165

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

منها : مه لا تفه إلّا بذكر حديث من * أهواه إن كنت الفتى المتوجّعا أنا من عرفت غرامه وهيامه * ومن استبدّ به الجوى وتولّعا لم يحل لي إلّا ادّكار عهوده * ومديح من حاز المقام الأرفعا ومن استظلّ الدهر في أعتابه * وسعى إليه خاضعا متضرّعا وأبان حسن صنيعه عن حمله * وأراك في برديه ليثا أنزعا وسرت عوارفه بآفاق العلا * تدعو فمن يرد الخضمّ المترعا وعلى أسرّته يلوح سنا الهدى * حتى تخيله البروق اللمّعا وببشره يلقاك حين تؤمّه * تبغي مراحمه ولن يتمنّعا فلكفّه في كلّ شخص نعمة * تأبى غواديها بأن تتخشّعا ولعزمه في كلّ صعب همّة * يجلو بأدناها الملمّ المجزعا ومنها : فالمجد فيك لقد تعاظم شأنه * حتّى بذاتك في الأنام تجمّعا والفضل شرف إذ غدوت نصيره * والعلم بالغرّ المنيع تدرّعا وسمت بعلياك الرفيعة أهله * زهر الكواكب والبدور الطّلعا وأتت لك الفتيا تجرّ ذيولها * مدحا وترجوك المقام الأمنعا خطبتك وهي دخيلة وتمنّعت * كبرا لغيرك في الورى أن تضرعا قل لي إذا لم تقبلنها من لها * أتروم من علياك أن نتضيّعا فأفد فتاويك التي ما قررت * إلّا من الهنديّ أمست أقطعا وانشر مباحث للهداية ضمّنت * تدع الغويّ محوقلا مسترجعا واسلم لها إذ أنت من أكفائها * وذر السوى متضجّرا متفجّعا للّه درّك من فتى ما زاولت * أفكاره أمرا وأخطى المدعى يهب الهبات الغرّ لا متغيّرا * وجها ولو منح البحار تبرّعا من ذا رأى ندبا تملّك بالندى الص * يد الأماجد قبل أن يترعرعا إنّي لبابك قد نسأت قوافيا * كالزهر أو كالزهر حيث تضوّعا ومنها : إنّي وإنّي غرس نعمتك التي * أسقيتني البشرى فأثمرت الدّعا