محمد خليل المرادي
159
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
يا من على وادي الغضا * من أضلعي ضربت خيامه رفقا بقلب متيّم * فيكم تناهبه سقامه ما حال عن عهد الهوى * كلّا وإن وافى حمامه فمتى يطيب وصالكم * يطفى من المضنى أوامه والهجر في كبد المتي * يم والنوى أودى انتقامه والجسم منتحل وشو * قي في الهوى عزّ اكتتامه ومعنّفي في حبّه * ما زال يتبعه ملامه أيظنّ زخرف قوله * يجدي فيعجبني كلامه ؟ أو أنّ قلب الصبّ يس * لو عن هوى عظم اصطلامه هيهات لو أنّ الغرا * م به تغمّدني حسامه ما حلت عن عهد الهوى * فأنا المتيّم مستهامه وقوله مذيّلا على البيت الأوّل : قال لي : كيف أنت ؟ قلت : عليل * سهر دائم وحزن طويل وعيون تسحّ صيّب دمع * كالدما في الخدود أضحى يسيل ما الذي يصنع المتيّم والشّو * ق به الجسم والغرام نحيل آه وا لوعتي وفرط التصابي * وعنائي به الذي لا يزول كان لي في الهوى بقيّة صبر * واضمحلّت فازداد جسمي نحول كيفما رمت حيلة لخلاصي * قال لي الحبّ : ما لذاك سبيل عجبا كيف تدّعي الحبّ فينا * وإلى ساعة الخلاص تميل ؟ وقوله من قصيدة مطلعها : تلك الظباء التي في طرفها الحور * ما عن لقاها لقلب الصبّ مصطبر نعم وتلك الليالي حيث يجمعنا * برد العفاف جميعا كلّه غرر سقى المهيمن أيّام التوصّل إذ * غاب الرقيب ووافت نحونا البشر رنّت أمانينا بالأنس حين نأى * بيني وبين الظّبا البعد الذي نشروا وضمّ جمع اشتمالي فيهم رشأ * أغنّ عذب اللمى قد زانه الخفر إن ماس دلّا فما لين الأراكة ما ال * أفنان إذ بصبا الأسحار تنهصر