محمد خليل المرادي
153
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
دبّ ماء الحياة في وجنتيه * حين حلّت حشّاشتي نارهنّه صاد كلّ القلوب في لحظات * منذ أمست لعمدهنّ أكنّه وعجيب ذا الفتك من أين للأل * حاظ والسقم لاح في جفنهنّه الأمان الأمان باللّه رفقا * يا عيون المها بمغرمكنّه أسرتني واوات صدغيه لمّا * كلّمتني لذعا عقاربهنّه وانطوت في مطويّ كشحيه منّا * أعين طالما تمنطقهنّه يا غزالا إذا رنا أسكرتنا * حان ألحاظه بخمرتهنّه وهلالا إذا بدا بدياجي الش * عر فيه انطوت بدور الدّجنّه عمرك اللّه بالشجيّ ترفق * وتعطّف على المتيّم منّه وامنح الصبّ فيك لحظة وصل * منك آماله تحقّقهنّه وقد نسجها على منوال قصيدة الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي التي مطلعها : جذبتنا إلى الملاح أعنّه * وسقتنا الردى لواحظهنّه ورأينا بالغمز ضرب سيوف * وبتلك الجفون وخز أسنّه ولصاحب الترجمة من قصيدة مطلعها : تكامل حسنا في نضارته الخدّ * على حين أذكى جمر وجنته الوقد فكان مليك الحسن في شرعة الهوى * وكلّ فتى يهوى الجمال له عبد وكنت وشأني في الصبابة مطلق * فأوثقني عشقا ولجّ بي الوجد فعدت وليلي ليل صبّ لقد قضى * من الهجر إذ أمسى يواصله السهد أسامر زهر الأفق عليّ أن أرى * به طالعي للوصل قارنه السعد بروحي رشا كالبدر طلعة وجهه * بعيد مناط القرط ليس له وعد تملّك منا اللبّ ميّاس قدّه * وأسلمني العذّال ذيالك القدّ ومالي عنه في الصبابة منزع * وما في الهوى اللوّام عنّي لهم صدّ يفتّك في العشاق صارم لحظه * كما لضعاف القلب تفترس الأسد فحيث رنا يستلّ صلت مهنّد * يقول لقلب الصبّ أنت لي الغمد ويلعب بالألباب سحر جفونه * وليس لها عن صبح غرّته بدّ وقد شاقني الورد النصيبي بخدّه * وتيّمني في الثغر ذيّالك الشهد