محمد خليل المرادي
15
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
حرف الحاء المهملة حافظ الدّين ابن مكّية - 1107 ه حافظ الدّين ابن مكّية النابلسي ، مفتي الحنفية بالديار النابلسية ، أحد الجهابذة والأساتذة الأفاضل . كان عالما عجيب الفضل فاضلا فقيها أديبا ، ذا نكات جمّة ، ومصنّفات مهمّة . ومن تآليفه : شرح الملتقى بالفقه ، أزال به صعابه ، وكشف نقابه ، وله كتابة على منح الغفارة ، مات وهي في مسودتها ، فعكفت عليها عناكب الهجران ، ومزّقت أوصالها من كلّ مكان . ومن رائق نظمه ما أرسل به للشيخ عبد الرحيم اللطفي الحنفي ، مفتي القدس بقوله : حافظ الدّين يبتغي الجود عفوا * من أياديك وهي في الجود سحب كم همى الغيث من نداها فأثرى * معدم واعتراه في الجدب خصب قال قوم بأنّني فيك أظما * قلت كلّا فإنّ ذا البحر عذب حاش للّه أن أبيت بضيق * عند باب الجمال والدار رحب وله غير ذلك . كانت وفاته في أواخر سنة سبع ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . حامد العجلوني - 1106 ه حامد بن سالم العجلوني الشافعي ، مفتيها وابن مفتيها . قرأ على والده وهاجر إلى مصر لطلب العلم بعد الخمسين وألف . وأجازه الأجلّاء من علمائها بعد القراءة عليهم ، كالشيخ محمد الشويري ، والشيخ شهاب الدّين القليوبي ، والشيخ سلطان المزاحي . وله إجازة من الشيخ علي الأجهوري المالكي . وكانت وفاته في عاشر ذي الحجّة سنة ستّ ومائة وألف . رحمه اللّه . حامد العمادي المفتي - 1171 ه حامد بن علي بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن عماد الدّين بن محبّ الدّين الحنفي الدمشقي ، المعروف كأسلافه بالعمادي ، مفتي الحنفية بدمشق وابن مفتيها وصدرها وابن صدرها ، الصدر المهاب المحتشم الأجلّ المبجّل العالم الفقيه الفاضل الفرضي . كان عالما محقّقا أديبا عارفا نبيها كاملا مهذّبا . ولد بدمشق في يوم الأربعاء ، عاشر جمادى الثانية سنة ثلاث ومائة وألف ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن . واشتغل بطلب العلم على جماعة ، وأخذ عنهم . وبرع وساد ونما ذكره وعلا فضله ، وازدان به وجه الزمان ، وأخذ عن مشايخ منهم : الشيخ أبو المواهب مفتي الحنابلة ،